مسألة 93 - على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب فالأقرب بل يكفي كلّ بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد إلَّا إذا أوصي بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه ومن دون أن يزاحم واجبا ماليّا عليه .
مسألة 94 - إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات وأمكن من البلد وجب وإن كان عليه دين النّاس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدّين ان لم تف التركة بهما بمعنى أنّها توزّع عليهما بالنسبة .
شرح
أشار إلى التنبيه عليه في المسألة اللاحقة حيث حكم ( ره ) بعدم إخراج الزائد عن الميقاتيّة لأمن الأصل ، ولا من الثلث كما يأتي وجهه ان شاء اللَّه .
( مسألة 93 ) : وجه ما ذكره ( ره ) من عدم إخراج الزائد عن الميقاتيّة من الأصل ولا من الثلث في غير الصورة المذكورة ، هو مزاحمة حقّ الموصى له شخصا كان أو جهة ، حقّ الورثة ، ومع الزائد فلا وجه لإخراج الزائد عمّا يجب عليه شرعا مع فرض عدم رضاء الورثة وعدم تعيين الموصى كونه من الثلث الموصى به مطلقا كما مثّلنا لك في المسألة السابقة ، وكذا بناء على ما اخترناه من وجوب البلديّة في الجملة مع الوصيّة وكونه من الأصل ، لا يجوز الاستيجار من الأبعد من بلد الميّت .
وهل يجوز من الأقرب أم لا ؟ الظاهر هو الثاني وضعا ، والأوّل تكليفا ، والحاصل انّ المعيار انّه إذا كان وظيفته إيجاد العمل بالتسبيب فلا بدّ أن يقتصر عليه أو أقلّ منه لا أكثر إلَّا مع طريق آخر ، لا احتساب الزائد كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه .
( مسألة 94 ) : قد أشرنا إلى وجه الحكم ، فانّ مجرّد عدم التمكَّن من طريق معيّن لا يوجب السقوط مع الإمكان من طريق آخر ولو بأزيد كما في حجّ نفسه ، وأمّا مزاحمته مع الديون الآخر فهو بظاهره وإن كان قابلا للمناقشة حيث انّه