تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مسألة 89 - لو لم يمكن الاستيجار الَّا من البلد وجب وكان جميع المصرف من الأصل . مسألة 90 - إذا أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرّع منه برئت ذمّته ، وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال الَّا من الميقات .
شرح
مع قطع النظر عن الإيصاء لا أقلّ من الإطلاق ، مع انّ تلك الأخبار على اختلاف أقسامها لم يقيّد في واحد منها بالثلث . فالأظهر الاستيجار من البلد ، ان أمكن والَّا فالأقرب والأقرب ، بل الظاهر وجوبه ولو كان أبعد منه إذا لم يمكن في أقرب منه ، فلو فرض كونه من أهل الكوفة ولا يمكن الاستيجار الَّا من خراسان مع كفايته فالظاهر وجوبه تمسّكا بإطلاق قوله عليه السلام : ( على قدر ماله ) والتفصيل الَّذي بعده مثال لا تعيين كما لا يخفي واللَّه العالم . ( مسألة 89 ) : الَّذي في هذه المسألة مبني على مختار الماتن رحمه اللَّه والَّا فهو واجب مطلقا وقد أوضحناه في السابقة فلا نعيد فراجع . ( مسألة 90 ) : قد تقدّم في السادسة والثمانين وكذا في السابعة والثمانين ، الإشارة إلى وجه كفاية التبرّع وسقوطه عن الميّت وقلنا في صورة وجود المتبرّع يتعيّن صرف الأجرة في وجوه البرّ إذا عيّنها ، والظاهر عدم الفرق بين علم النائب المتبرّع أو الأجير من الميقات حين الحج عالما بإيصاء المنوب عنه بالبلديّة أم لا ، وسواء كان حجّه سببا لتعذّرها فيما بعد أم لا ، لأنّه على تقدير العلم وسببيّته للتعذّر لا يصير حجّه الفعلي محرما كي لا يقع المنهي ( فما ) في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدس سره ) من التقييد بذلك حيث قال عند قول الماتن رحمه اللَّه : برئت ذمّته ما هذا لفظه : إذا لم يكن النائب حين الحج عالما بوجوب البلديّة ويكون حجّه موجبا لتعذّرها والَّا فصحّته لا يخلو من اشكال