تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
أقرب الإمكان ( وفي شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي قده ) يعني أقرب ميقات إلى مكة ( وفي الدروس ) أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن الاستيجار منه والا فمن غيره مراعيا للأقرب والأقرب فإن تعذر الاستيجار من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب إمكان ما يمكن الحج منه إلى الميقات ( انتهى ) . وبالجملة القول الأوّل الَّذي جعل الماتن ( ره ) مشهورا مأخوذ من ملاك الحكم والَّا فقد عرفت انّ العبادات لم يستقرّ على ذلك ، والأمر سهل بعد ما عرفت حقّ القول ، وإن ما قوّاه هو الأقوى . هذا كلَّه إذا لم يوص ، والَّا فقد قال في المبسوط - في كتاب الوصيّة - : وكلّ موضع قلنا : يحج من رأس ماله فإنه يخرج من الميقات وكلّ موضع قلنا : يحجّ من ثلثه فمن أين يجزيه ؟ فمنهم من قال : من حيث أثبته رخصة ، ومنهم من قال : يحرم من الميقات ، الإحرام من دويرة أهله والإحرام من الميقات وهو الَّذي يقتضيه مذهبنا ( انتهى ) وقال في موضع منه : وإن أوصى بأن يحجّ عنه فلا يخلو من أن نقول : من أصل المال أو من الثلث ، فإن كان من أصل المال فعل كما قال من الميقات ( انتهى ) . وكأنّه رحمه اللَّه حكم بأنّ المناط في الحج كونه من الميقات ان كان قد وجب عليه ، سواء أوصى أو لم يوص لعدم أجرة غير الميقاتيّة إلَّا إذا كان المال ماله بالتعيين من الأصل مع الإمضاء أو من الثلث مطلقا ، والمخالف هنا أيضا ابن إدريس بالدليل المتقدّم ، والجواب ، الجواب لكن يمكن تتميم دليله الثاني بما تقدّم تفصيلا في البحث السابق عند ذكر الدليل الثاني ، وقلنا بإمكان دعوي صحته ، دعوي ابن إدريس التواتر وقلنا بعدم ورود إيراد المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف فحينئذ لا بدّ من نقل الأخبار ثمّ التكلم في جمعها بعون اللَّه تعالى .
مدارك العروة — صفحة 314 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي