شرح
قوله ( ره ) : وبه تواترت إلخ .
ولا يبعد أن يكون مراده أخبار الوصيّة ، فيكون مراد الفاضلين من عدم العثور على خبر واحد انما هو في خصوص المسألة ، والملاك في التواتر عند ابن إدريس حصول اليقين ولو بواحد معول عليه فلما رأى انّ أخبار الوصيّة معول عليها في الفتوى والمفروض عدم خصوصيّة في المسألة فادعي تواترها وحكم بكون مخالفها موافقها للعامة - كما انّ نسبة الشهيد ، في اللمعة الحكم في خصوص الوصيّة إلى ظاهر الرواية ، الظاهر في الوحدة ، انما هو لأجل المناقشة في سند بعضها أو إرادة الجنس الشامل للزائد والناقص ، فكلّ واحد من الشرائع ، والمخ ، واللمعة صادق في دعواه مصيب في مشيه .
وبهذا البيان رفع تعجب الشهيد الثاني في الروضة ، قال :
ومن أعجب العجب هنا انّ ابن إدريس دعى تواتر الأخبار بوجوبه من البلد ، ورده في المخ بانا لم نقف على خبر واحد فضلا عن التواتر وهنا ( يعني المصنف في اللمعة ) جعله ظاهر الرواية ، والموجود منها أربع فتأمّل ( انتهى ) كلامه رفع مقامه ولعل أمره بالتأمّل إشارة إلى ما ذكرنا من إمكان رفع التعجب بما ذكرنا من الجمع ، واللَّه العالم .
وكيف كان فقد أشرنا مرارا إلى عدم استفادة إلغاء الخصوصيّة من أخبار الوصيّة بالحج مع أنها كما تأتي ان شاء اللَّه معارضته بما دل على كفايته من دون الميقات فمقتضى الجمع بينها وحمل مطلقها على مقيدها هو العمل في خصوص موردها كما يأتي ان شاء اللَّه من دون تعمل إذ لا جامع في البين بعد وجود الفارق بنفس الوصيّة المنصرفة إلى المحلّ بخلاف مجرد علم الوارث بكونه عليه ، إذ لا نطق فلا انصراف فيرجع إلى إطلاق الأدلة ( ودعوى ) استصحاب بقاء وجوب طيّ الطريق لو كان حيّا ( مدفوعة ) بعدم بقاء الموضوع أوّلا وعدم إحراز دخالته في