شرح
هو لزوم طيّ الطريق المستفاد من قوله تعالى : ( إِلَيْهِ سَبِيلًا ) حيث انّ حرف الغاية أعني ( إلى ) تدلّ على فرض مبدء غير ذي الغاية ، ولازم ذلك لزوم كون الاستيجار من مكان يصدق انّه ذهب إلى الحج كما فسّر المحقّق الأردبيلي ( قده ) في مجمع الفائدة قول القائل بأنّه مع السعة ، من بلد الميّت بقوله : الظاهر انّ المراد به بلد الموت بأنّه يستأجر من تلك البلد بحيث يصدق لغة وعرفا الذهاب إلى الحج منها ( انتهى ) .
( الَّا ) انّه - بعد الرجوع إلى سائر الأدلَّة من الآية والرويات كقوله تعالى :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 .الدالّ بمفهومه على أنّ بعض أقسام الحجّ ينعقد في المسجد ، والأخبار الدالَّة على تثليث أنواع الحج - يفهم من المجموع عدم اختصاص ذلك بمن يخرج من بلده ، بل يتحقّق الحجّ من كلّ مكان عيّنه الشارع ميقاتا لانعقاد الإحرام ولو كان أقرب من منزله إلى مكَّة حسب الاختلاف التكاليف فيكون مقتضي القاعدة ما ذكره المحقّق - وفاقا للمبسوط وتبعه غيره ممّن تأخّر عنه - من انّ الواجب هو نفس الأعمال ، والطريق لا دخل له في الحج يريدون أنّ طيّ الطريق ليس دخيلا في مفهوم الحج المأمور به بأي نوع من أنواعه الثلاثة حتى مثل التمتع الذي كان فرض البعيد بقرينة تحققه لفريقيه بما دون ذلك فتأمّل جيّدا فعلى المدّعي للزائد ، الدليل ، وما ذكر دليلا من وجوه ( أحدها ) ما في السرائر من قوله : لانّه كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلما مات يسقط الحج عن بدنه وبقي في ماله بقدر ما كان يجب عليه لو كان حيّا من مؤنة الطريق من بلد ما ( انتهى ) .
وفيه ( أوّلا ) عدم الدليل على تعلَّق الحكم بالمال أيضا زائدا على النفس