تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
فتأمّل و ( ثانيا ) استلزام ذلك ، الالتزام بمساواة أجرة الأجير بما كان ينفقه على تقدير حجه بنفسه وهو واضح البطلان . و ( ثالثا ) عدم استلزامه لدخالته في صحّة الحج وضعا ، غاية الأمر حصول العصيان لو خالف ، والكلام في الموضع لا في التكليف . و ( رابعا ) القطع بعدم تعلَّق التكليف بطيّ الطريق حال الحياة إلَّا مقدمة كما نبه على ذلك المحقق والعلامة ، وأكثرا من الأمثلة للنقض جامع جميع الأمثلة صحّة الحج ولو كان طيّ الطريق بغير إرادة أو إرادة خلافه أو اضطرار ، وأمثال ذلك وقد مرّ في بحث الاستطاعة عدم اعتبار كونها من بلدة ونقلنا هناك بعض أخبار المسألة الدالّ على كفاية الحج بنفسه أيضا من غير بلده اللازم من ذلك عدم صحّة المقيس عليه أصلا فضلا عن المقيس . و ( خامسا ) منع وجوب قضاء كل ما كان واجبا واجبا عليه ولو بعنوان العباديّة أو سلمنا كون طيّ الطريق واجبا عليه كذلك كما نبّه عليه المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة فإنّه قال : وعلى تقدير وجوبه عليه وكونه ( اي الذهاب ) عبادة مستقلة وجوب القضاء عنه غير مسلم ، لمنع الكبرى ، لانّ واجب القضاء هو الحج وليس ذلك جزء من الحج وهو ظاهر متفق عليه ( انتهى ) . فتحصل أن هذا الدليل لا يسمن ولا يغني من جوع ، ومع ذلك أيّده في الحدائق بما حاصله أمور ( أحدها ) أخبار الوصيّة المصرحة بكونه من البلد والَّا فمن حيث يبلغ ( وفيه ) معارضتها بما دلّ على أنه يحج دون الميقات كما يأتي انّ شاء اللَّه ، مع وجود الفرق بنفس الوصيّة لانصرافها غالبا خصوصا بقرينة يتعين الأجرة فلا يقاس عليها غيرها . ( ثانيها ) أخبار أمرهم عليهم السلام على العاجز بتجهيز الرجل ، المعبرة بقولهم : فليبعثه الظاهر في دخالة البعث ( وفيه ) أنه عين الدعوى .