شرح
قصد الإحسان إليه لا إلى الحيّ ، وذلك لانتفاء الموضوع كما انّ صرفه في وجوه البرّ يحتاج إلى دليل بعد كون المال مالا للوارث .
وأمّا ما استدلّ به في المتن فصدر الحديث وذيله مع سنده هكذا على ما في التهذيب :
عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن معاوية بن حكيم ، عن يعقوب الكاتب عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي عن عليّ بن مريد ( 1 )( 1 ) هكذا في التهذيب ، ولعلّ الصحيح ( مزيد ) بالمعجمة .، قال : أوصي إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه ( منه خ ل ) فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكون للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقال : ( فقالوا : خ ل ) تصدّق بها عنه فلمّا حججت جئت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت : جعلني اللَّه فداك مات رجل وأوصي إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت إلخ ما في المتن ، وزاد في آخره : فإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكَّة فأنت ضامن ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 37 من كتاب الوصايا ..
والظاهر كونها موثقة أو صحيحة إلى ابن أبي عمير ، وهو أيضا من أصحاب الإجماع فهي مصحّحة ( 3 )( 3 ) فالإشكال بمجهولية صاحب السابري كما في تعليقه بعض الأعاظم مد ظله العالي غير ضائر ..
وظاهر الخبر انّ الموصى لم يكن له وارث أصلا بقرينة وصيّته بجميع تركته للحج ، وعلى تقدير وجوده فالظاهر انّه من حيث إطلاق العمل بالوصيّة إذا لم يكن بنوعها فبجنسها المشارك مع موردها في ترتّب الثواب لا انّ ذلك مقتضي طبع الحج الواجب مطلقا ( وبعبارة أخرى ) الوصيّة بالمال للحج يقتضي أمرين ( أحدهما ) صرف المال ( ثانيهما ) كون الصرف في مصرف مخصوص ، فإذا تعذّر