تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
نظرا إلى أنّه أقرّ بتساويهما في مال المورّث ، فكلّ ما حصل كان لهما ، وكلَّما ترى كان كذلك قال في دفعه : وأمّا مسألة الإقرار بالنسب فالمشهور وإن صاروا إلى ما ذكروا حكاه الكليني ( ره ) عن الفضل بين شاذان على وجه الاعتماد ، بل ظاهره جعل فتواه كرواية الَّا انّه صرّح جماعة ممّن تأخّر عنهم بمخالفته للقاعدة حتّى قوي في ذلك الحمل على الإشاعة ، وتبعه سبطه وسيّد الرياض في شرحي النافع ، والظاهر انّ مستند المشهور بعض الروايات الضعيفة المنجبر بعمل أصحاب الحديث كالفضل والكليني ( ره ) بل وغيرهما ، فروى الصدوق مرسلا والشيخ ( ره ) مسندا عن وهب بن وهب ، هم ذكر ما نقلناه من التهذيب آنفا . وفي تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سره ، عند قول الماتن رضوان اللَّه عليه : ( ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص ) ( انتهى ) ما هذا لفظه : هذه المسألة معنونة في كتب الفريقين ، وعندي انّ القاعدة أيضا تقتضي ذلك ، والنصّ وارد على طبقها كما هو الظاهر من النصّ أيضا وتفصيله في محلَّه ( انتهى ) . أقول : يمكن أن يكون نظره قدس سرّه إلى الفرق بين الإقرار بالكسر المشاع كأن يقول : انّ لفلان مثلا في هذا المال ثلثا أو نصفا مثلا ونحوهما وبين الإقرار بالمقدار المعيّن كألف درهم مثلا فيحمل الأوّل على الإشاعة بين الجميع ، المقرّ والمقرّ له ، والمنكر دون الثاني لظهوره في الإقرار بنفس الألف لا بعنوان انه ثلث المال إذا فرض المجموع ثلاثة آلاف . والحاصل انّه إذا أقرّ بكون الثلث مثلا لفلان والمفروض سماعه يرجع ذلك إلى انّ ما في يد كلّ واحد من الوارثين لو فرض اثنان لا بدّ أن يثلث بين المجموع ، فما في يد المقرّ يثلَّث ، ثلث يكون له ، وثلث للمقرّ له وثلث