مسألة 86 - إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين ، فالظاهر كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكن الأحوط التصدّق عنه للخبر :
عن الصادق عليه السلام عن رجل مات وأوصي بتركته ان أحجّ بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها فقال عليه السلام : ما صنعت بها ؟ فقال :
تصدّقت بها فقال عليه السلام : ضمنت الَّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكَّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكَّة فليس عليك ضمان .
شرح
للمنكر ، كما أنّ ما في يد المنكر أيضا لا بدّ أن يثلث بنظر المقرّ ، غاية الأمر أنّه بإنكاره قد أتلف الثلثين على المقرّ والمقرّ له وإتلافه على الأوّل قابل للتدارك ولو تقاصّا بخلافه على الثاني فإنّه قد تلف .
وأمّا إذا أقرّ بأنّ له في المال ألفا يكون اللازم كون نصف ما في يده له ونصفه الآخر عند المنكر فيدفع إليه في المثال المفروض خمسمائة درهم ، وهكذا الكلام في الإقرار بالنسب ، فإنّ الإقرار بأخ له غير الإقرار بالكسر المشاع المعيّن لفلان ، فانّ لازم ثبوت النسب كون ما بيده يثلث بينهم بمقتضى إقراره ، فما ذكروه يمكن انطباقه على القاعدة والتفصيل زائدا على ذلك في كتاب الإقرار أو الإرث ان شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 86 ) : ما استظهره الماتن ( ره ) هنا من كون التركة الغير الوافية للحج ، للوارث مناف بظاهره لما تقدّم منه ( ره ) في المسألة السابقة من وجوب دفع ما يخصّ حصّته اللَّهم أن يفسّر ما هنا بما فسّرناه هناك من إرادة عدم الكفاية مطلقا ، وهناك بعدمها للمجموع فلا ينافي كفايتها لأحد الأمرين من الحج أو العمرة .
وأمّا وجه أصل الحكم فللأصل المستفاد من عمومات الإرث ، مع انّ الانتقال إليه في الجملة مسلَّم كما بينّاه ، وإنّما يجب صرفه في الحجّ لدليل مفقود في المقام ، ولذا يتعيّن صرف عين المال فيه ، بل يجوز الاكتفاء بحجّ الغير تبرّعا فيملك الوارث المال ، بل يمكن دعوي ذلك ولو قصد التبرّع عن الميّت بمعنى