تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
المنكر ( إلى أن قال ) : ولا ريب في مخالفة ذلك لقواعد الشركة الَّتي مقتضاها التساوي في الحاصل والتالف لهما وعليهما كما لو أقرّ أحد الشريكين في دار مثلا لآخر بالشركة معهما بالسوية وأنكر الآخر وقاسم المقرّ بالنصف ، كان النصف بينهما بالسويّة تنزيلا للإقرار على الإشاعة بخلافه في الإقرار بالوارث وقد تجشمنا وجها للفرق بينهما في غير المقام الَّا انّ الانصاف كون الفارق النصّ والفتوى . ونحو ذلك في مخالفة القواعد ، إقرار الوارث بالدين وإنكار شركائه فإنّه لا يمضي الَّا على مقدار حصّته وإن استوعبها كما لو ترك الميّت ابنين وبنتا وألفا مثلا وأقرّ أحد الوالدين بألف دينار فإنه يدفع جميع ما في يده من الألف وهو أربعمائة للمقرّ له لأنّه لا ارث له باعترافه ، أمّا إذا أقرّ بخمسمائة فإنه يدفع ما في يده مأتين لأنه الذي تعلَّق نصيبه من الذي هو موزع على ما في يده ويد أخيه وأخته بلا خلاف محقّق معتد به أجده في شيء من ذلك عندنا نصّا وفتوى ، نعم يحكي عن الشافعي وجوب دفع جميع ما في يده في الدين لأنه لا ارث له الَّا بعده ، ولا ريب في بطلانه ومثل ذلك يأتي في الحج الَّذي قد عرفت كونه من الدين أيضا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ويظهر من عبارة أستاذ من تأخّر شيخ التحقيق والتدقيق شيخنا المرتضى الأنصاري رضوان اللَّه عليه ( في مسألة من باع من له نصف الدّار ) عدم كون المسألة على ما ادّعاه في الجواهر من الإجماع البتّي ، فإنّه - بعد أن حكي عن الإيضاح نسبته إلى الأصحاب في مسألة الإقرار بالنسب : ان أحد الأخوين إذا قرّ بثالث دفع إليه الزائد عما يستحقّه باعتقاده وهو ( 1 )( 1 ) الظاهر أن الضمير عائد إلى ما يستحقّه لا إلى الزائد ، وقوله رحمه اللَّه نظرا إلى إلخ تعليل لقوله : ولا يدفع إليه إلخ ، فلا تغفل .الثلث ولا يدفع إليه نصف ما في يده