تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
بقدر ما ورث ولا يكون ذلك عليه من ماله كلَّه ، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصّتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك ان أقرّ بعض الورثة بأخ إنّما يلزمه في حصته وقال عليّ عليه السلام : من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال ، ولا يثبت نسبه ، فإن أقرّ اثنان فكذلك الَّا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من النذر - باب 26 حديث 5 - 6 من كتاب الوصايا .. وحاصل الخبر انّ الإقرار بالدين كالإقرار بوارث آخر في نفوذه فيما إقراره به بمقدارها يحصّه من حصّته ، لكن الكلام في انّه موافق للقاعدة أم مخالف لها ؟ صرّح في الجواهر بالثاني فيهما بدعوى اقتضائها الشركة والإشاعة فيلزمه - إذا أقرّ بدين - كونه مشاعا بين الجميع ، المقرّ ، والمقرّ له ، والمنكر ، غاية الأمر يكون المنكر قد منع المقرّ والمقرّ له عن حقّهما فيجب فيما لو فرض كون الشريك المنكر ، واحدا دفع ثلث ما في يده ان كان واحدا إلى المقرّ له فلو فرض انّ جميع المال ثلاثة آلاف درهم يجب على المقرّ دفع ثلث ما في يده إلى المقرّ له والمنكر ، لأنّ المال بنظره لم يقسم قسمة شرعيّة بين الشركاء فيكون له ممّا في يد المنكر سدس ما في يده ويكون قد ذهب من المقرّ له سدس ما في يد المنكر ، لكن النص لم يتعرّض الَّا دفع حصّته إلى المقرّ له من دون تعرّض لذلك فيكون على خلاف القاعدة . قال في الجواهر : انّ النصّ والفتوى - كما تسمعه ان شاء اللَّه تعالى في كتاب الإقرار وغيره - متطابقان على دفع الفاضل ممّا في يده ان كان أقرّ له لا انّه يشاركه فيما في يده وإن كان مساويا له في الإرث كما إذا أقرّ بأخ له وأنكره الآخر وكان الإرث فإنّه يدفع له ثلث ما في يده وهو تكملة حصّة المقرّ له الباقية عند