تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مسألة 85 - إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه الَّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع وإن لم يف ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدّين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب حيث انّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه الَّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص .
شرح
( مسألة 85 ) : إذا اختلفت الورثة في وجوب الحج على الميّت فلا اشكال فيما إذا كان مسبوقا بالوجوب وشكّ في سقوطه - في انّه يجب الحج عنه عليهم . وأمّا إذا شكّ في أصل الوجوب فالظاهر عدم الوجوب إذا كانوا جميعا شاكَّين فيه وإن كان ماله حال الموت بقدر الحج على تقدير الحياة مع الشك في كفايته حال حياته ولم يثبت حجيّة الاستصحاب قهقريّ فالأصل البراءة . وإن اختلفوا فالأصل مع مدّعي العدم لكن مقتضي عموم إقرار العقلاء نفوذ إقرار البعض في حقّه لكنه غير مجد في الحج عن الميّت لأنّ المفروض عدم كفاية ما يخصه من الثمن في الحج وإن كان على تقدير إقرار باقي الورثة يكفيه للحج . وحينئذ فهل يجب صرفه في وجوه البرّ ، أو يبقى وينتظر إقرار الباقين ان احتمل ذلك أو يبقى عنده أمانة فيوصي عند موته ؟ وجوه : ثم انّه إذا كفي ما أقربه في حصّته لأحد الأمرين من الحج أو العمرة أو بعض أفعالهما فالظاهر كون حكمه حكم ما تقدم في المسألة الثالثة والثمانين . نعم لو أقرّ البعض لغير الحج من الديون فاللازم عليه أداء ما يخصّه بعد التوزيع ، ويدلّ عليه مضافا إلى عموم أدلَّة الإقرار خصوص خبر وهب ابن وهب - المروي في التهذيب ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قضى عليّ عليه السلام في رجل مات وتركه ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصّته