شرح
ملازمة لكون المتصرّف فيه ملكا للغير ، بل يكفي تعلَّق حقّ الغير به كحقّ المرتهن .
( ودعوي ) كون نحو التعلَّق كمنذور التصدّق فلا يترتّب عليه الحكم التكليفي الصرف ( خلاف ) ظواهر الأدلَّة من الآيات والروايات وكلمات الأصحاب فإنها متفقة في كون الأموال متعلَّقة لحق الدين ، صرفناها عن ظواهرها بالقول بالانتقال إليهم جمعا فيبقي كونها متعلَّقة لحقّ الغير بحاله .
نعم يبقى البحث في أنّ الدين إذا كان لجهة من الجهات كالمسجد ، والمدرسة ، والرباط مثل أن يكون قد أتلف أموالا متعلَّقة بأحدها فهل هو كما إذا كان مديونا للناس أم لا ؟ وجهان ويترتّب عليه بطلان العبادة لو تصرّف .
ثم انّه على تقدير عدم الإلحاق من هذه الجهة ، فهل الحج من قبيل دين الجهات أو من قبيل دين الناس ؟ وجهان ( من ) انّه متعلَّق لحقّ الميّت فهو حقّ الناس ( ومن ) انّه قد عبّر بالدين ( 1 )( 1 ) كخبر الأنماط أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام انّه سئل عن رجل أوصي بحجّة فقال : ان كان صرورة فمن صلب ماله انما هي دين عليه ، الحديث فتأمّل ، الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .حتّى بالنسبة إلى نفسه في حال الحياة ولذا يجب إخراجه بعد موته من الأصل ويقدم على الإرث ويحاصّ في وجه مع سائر الديون وغيرها من أحكام الدين فان الظاهر أنّ هذه الأحكام لم تحدث بموته ، بل هي من أحكام الدين .
ومعني قوله عليه السلام في خبر الخثعميّة : دين اللَّه أحقّ أن يقضي ( 2 )( 2 ) تقدم ذكر موضع الحديث .انّ الدين الَّذي جعله اللَّه عليه أحق من الدين الَّذي جعله على نفسه فمثلا ، الزكاة والخمس والكفّارات اللازمة هي دين اللَّه ، في مقابل سائر أسباب الدين مثل الإتلافات