تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
بالمال ، فإنّهم إنّما يرثون بآية أولى الأرحام باعتبار أنهم أحق بمال الميّت من غيرهم على اختلاف درجاتهم ، غاية الأمر مع شرائط قرّرها الشارع في محلَّه فأحقّ الناس بمال الرجل هو نفسه كما في الخبر : الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 8 ، من كتاب الوصايا .. ثم بعد موته يدور الأمر بين تعلَّق الأحقيّة بمن أعطاه المال الَّذي باعتباره صار ذا عهدة أو بالوارث الَّذي لا علاقة بينه وبين الميّت إلَّا علاقة الرحم الغير المربوط بعلاقة المال وكان علاقة المال صارت منشأ بصيرورته ذا عهدة فهو أولى بالخلافة للميّت من الوارث الَّذي صيرورته ذا علاقة بالميّت غير مربوط بالمال ( وبعبارة أخرى ) الحقّ متعلَّق بالمال في ذمّته فإذا سقطت الذمة عن الاعتبار بالموت يبقى المال فقط متعلَّقا به الحقّ كما لا يخفي . ويترتّب على ما ذكرنا عدم جواز التصرّف في المال مطلقا ولو لم يكن الدين مستغرقا وورود بعض الأخبار في المستغرق ، لا يوجب الانحصار بعد كون اقتضاء القاعدة ذلك بل مورد بعض الأخبار فرض غير المستغرق ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 29 من كتاب الوصايا .. ثم انّ ظاهر الأدلَّة وإن كان عدم انتقال المال إليهم أصلا قبل أداء الديون الَّا مقتضي الجمع بين هذه الظواهر ، وبين ما دلّ على أنّ عليهم أداء دينه الظاهر في أنّ التكليف إليهم وإنهم مالكون مكلَّفون بالأداء من مالهم المنتقل إليهم ، ما هو المشهور من عدم جواز التصرّف قبل أدائه وإن كان ملكا لهم ، ويترتّب عليه عدم كون تصرّفاتهم باطلة وضعا وإن كانت غير جائزة تكليفا ، نعم يترتّب عليه ما يستتبعه التكليف فلا يصحّ العبادة إذا استلزمت تصرّفا فيها ، فانّ بطلانها غير