تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
البعديّة الزمانيّة وعلى التقديرين تدلّ الآية على عدم استقلال الورثة في التصرّف قبل أداء الدين أو ما هو بمنزلة الأداء فتأمّل جيّدا . ويستفاد من تهذيب الشيخ ( ره ) انّ ذلك من الأصول المقرّرة - فإنّه في باب الإقرار في المرض من كتاب الوصيّة - بعد نقل خبرين دالَّين على عدم جواز الإنفاق على الورثة إذا كان للميّت دين مستغرق ، ونقل ما يعارضه ويدلّ على جواز الإنفاق - قال : فهذا ( يعني المعارض ) خبر مقطوع ، مشكوك في روايته فلا يجوز العدول إليه من الخبرين المتقدّمين ، لأنّ خبر عبد الرحمن بن الحجّاج ( يعني الدال على عدم الجواز ) مسند موافق للأصول كلَّها وذلك انّه لا يصحّ أن ينفق على الورثة إلَّا ممّا ورثوه ، وليس لهم ميراث إذا كان دين على حال ، لأنّ اللَّه تعالى قال : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » فشرط في صحّة الميراث أن يكون بعد الدين ( انتهى ) . ويمكن أن يستدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - بأمور ( أحدها ) ما تقدّم من قوله عليه السلام في قوله عليه السلام في صحيح بريد : فان فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دينا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 26 قطعة من حديث 2 من أبواب وجوب الحجّ .. ( ومنها ) ما ورد من انّه إذا أقرّ بعض الورثة بدين يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كلَّه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 3 من كتاب الوصايا .، حيث نسب الحق إلى المال . ( ومنها ) في ترتّب تعلَّق الحقوق بمال الميّت ، الكفن ، ثم الدين ثم الوصيّة ثم الميراث ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 13 من كتاب الدين وباب 28 من كتاب الوصايا ..