مسألة 84 - لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استيجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها بل مطلقا على الأحوط .
شرح
بالتعمل والعناية ولو فرض كون الأصل ذا افراد يعتبر تيسّر بعضها لا مطلقا ( 8 ) القرعة لأنّها لكلّ أمر مشكل أو مشتبه الَّتي يرد عليها أنّ موردها - بعد اعتبار انجبار ضعف سندها بالعمل - ما إذا اشتبه الموضوع لا الحكم .
واعلم انّ أكثر هذه الاحتمالات ذكرها في الجواهر .
والحقّ انّ كلَّها مدفوعة بعدم الدليل الَّا ما عرفت من لزوم إتيان حجّي القران والافراد دون حجّ التمتّع لما أشرنا إليه من الوجه وإن كان إتيانها أحوط كما قيل ، لكن كونه موافقا له مع كون الواجب صرف ما يقابله من الثمن على تقدير عدم وجوبه في الزكاة أو غيرها من الديون ، محلّ تأمّل اللَّهم الَّا بالنظر إلى إطلاق النصّ ، واللَّه العالم .
( مسألة 84 ) : المعروف أنّ الدين متعلَّق بالذمّة ما دام المديون حيّا فإذا مات ينتقل الحقّ إلى أعيان أمواله المتروكة ، فإذا ضمّ إلى ذلك انّ حجّة الإسلام من الواجبات الماليّة يحصل هناك صغرى وكبرى هما : انّ الحج واجب ماليّ ، وكل واجب ماليّ يتعلَّق بأعيان الأموال المتروكة بالموت فالحج يتعلَّق بأعيان الأموال المتروكة ويتفرّع عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من حرمة التصرّف في الأموال قبل استيجار الحج كغير الحج من الديون حيث انّه لا بدّ من أحد أمور أمّا الأداء أو الإبراء أو الاستيذان ممّن له أو إليه الحق .
ولعلّ ما ذكروه يستفاد من قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النساء / 11 .، فانّ المراد من البعديّة امّا رتبيّ أو خارجيّ بعد الاتّفاق على عدم إرادة