شرح
سببها ، ولهذا أوجبوا تقديمها مع الاجتماع ( انتهى ) .
وفي الحدائق للشيخ يوسف البحراني ( ره ) - بعد نقل الروايتين الآتيين - قال : ولا يخفي ما في ذلك من الدلالة على بطلان ما ذكروه من التفصيل وبيان ذلك من وجوه منها أنّهم اعتبروا توزيع الزكاة بالحصص كما في الديون المجتمعة وجعلوا حصّة الحجّ أجرة المثل ، والنص يدلّ على وجوب البدئة بالحجّ وإنّه لا يصرف في الزكاة شيء إلَّا بعد الحجّ فيصرف ما نقل ( انتهى موضع الحاجة ) .
والغرض من نقل هذه الكلمات التنبيه على عدم تحقّق الاعراض ، ولكن المدّعي للاعراض - كالجواهر - لم ينقل العمل بمضمونها الَّا عن محتمل جواهر الفقه وميل الحدائق منّا والشافعي من غيرنا لعلَّه لم يعثر على غيره ممّا نقلناه ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى بعد الاحتمال المذكور من مثله ..
ومعتمد هذه الفتاوي خبران ( أحدهما ) ما رواه الشيخ ( ره ) في أواخر الباب الأوّل من وصيّة التهذيب ، بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمد بن عبد اللَّه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمأة ( درهم : خ ) وأوصي أن يحج عنه ؟ قال : يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 42 من كتاب الوصيّة حديث 1 ..
وطريق الشيخ إلى ابن فضال صحيح على الأصح ، وابن فضال وإن كان فاسد العقيدة الَّا أنّهم وثقوه من حيث النقل ومحمد بن عبد اللَّه ، الظاهر انّه ابن زرارة وقد وثّقوه أيضا وتوثيق ابن أبي عمير - مضافا إلى كونه من أصحاب