تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقد يقال : بتقدّم الحج على غيره ، وإن كان دين النّاس ، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة ونحوه خبر آخر لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة ، وربّما يحتمل دين النّاس لأهميّته .
شرح
الحج نقله في المنتهى عن الشافعي مستدلَّا بأنّ له ضرورة ولا ضرورة للَّه تعالى ، وهو محتمل بعض الكلمات من أصحابنا . ( ثانيها ) تقدّم دين اللَّه ، وهو أيضا منقول عنه لخبر الخثعميّة : لأنّ دين اللَّه أحق أن يقضي ( 1 )( 1 ) قد تقدم ذكر موضعه .، واختاره المحقّق المتتبّع المامقاني في ذرايع الأحلام في شرح شرائع الإسلام على تقدير عدم كفاية الحصّة للحج في صورة التوزيع ، بل نفي الاشكال عنه . ( ثالثها ) التخيير اختاره في المستند مع التقييد بكون المال لا يفي إلَّا بأحدهما من الحجّ والدين مستدلَّا بأنّهما واجبان تعارضا ، ولا مرجّح لأحدهما ، واحتمال التوزيع انّما يكون إذا وفت حصّة الحج به وأمّا مع عدمه فلا فائدة في التوزيع ( انتهى موضع الحاجة ) . ( رابعها ) التوزيع بالحصص وهو المصرّح به في الشرائع والمنتهى ، والتذكرة ، والإرشاد ، والدروس ، والجواهر وغيرها ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، بل يظهر من الجواهر دعوي الإجماع حيث ردّ خبري معاوية الآتيين بإعراض الأصحاب عنهما . ( خامسها ) تقدّم الحج وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في النهاية في باب الإقرار بالمرض من كتاب الوصيّة وابن إدريس في السرائر ، وابن البرّاج في جواهر الفقه ، والمحقّق في نكت النهاية ومال إليه في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) ، واختاره في الحدائق .