شرح
وحيث انّ الماتن رحمه اللَّه - تبعا للجواهر ادّعى إعراض الأصحاب عمّا يأتي من خبري معاوية بن عمّار اللَّتين أشار إليهما في المتن حتّى لم ينقل ما نقلناه من الأقوال إلَّا محتمل كلام ابن البرّاج في الجواهر - فاللازم ذكر عبارات من نقلناه عنهم كي يتّضح عدم ثبوت الاعراض .
قال الشيخ ( ره ) - في الباب المذكور - من النهاية : فإن كان عليه شيء من الزكاة وكان قد وجب عليه حجّة الإسلام ففرّط فيها فخلَّف دون ما يقضي عنه به في حجّة الإسلام والزكاة حجّ من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في أرباب الزكاة ( انتهى ) ومثله بعينه عبارة أبن إدريس في السرائر في الباب المذكور .
وقال القاضي ( ره ) في جواهر الفقه - بعد الحكم بالتوزيع بالحصص على تقدير عدم التركة بجميع الديون - : وإن قلنا بتقديم الحج لأنّ حقّ اللَّه سبحانه أولى من حقّ غيره كان جائزا ( انتهى ) .
وقال المحقّق في نكت النهاية - بعد نقل خبر معاوية بن عمّار الآتي دليلا للحكم المذكور في النهاية - : وإنّما بدء بالحج لأنّه اقتصر على أقلّ ما يمكن معه إيقاع الحجّ وهو أقرب الأماكن فلو نقص عن ذلك لم يكن الحج ممكنا أمّا الزكاة فيمكن إخراج القليل والكثير فيكون زكاة ، ولمّا كان لا بدّ من الجمع بين الأمرين وكان الجمع لا يمكن الَّا على هذا الوجه اعتمد عليه ( أي الشيخ « ره » ) ، وهذه الرواية طريقها ، الحسن بن فضال ، عن أبن أبي عمير ، عن معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وابن فضال وإن كان فطحيّا لكنّه ثقة في نقله والنظر يؤيّدها ( انتهى ) .
أقول : يأتي الكلام فيما ذكر ( ره ) في سندها ان شاء اللَّه تعالى .
وفي شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قدّس سره ) - عند فتوى المصنف ( العلَّامة ره ) بالتوزيع - قال : انّ التقسيط غير ظاهر لتقدّم حجّة الإسلام خصوصا مع تقدّم