[ 1 ] وأمّا ان أوصي بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه و [ 1 ] تقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر وإن لم يفسد الثلث أخذت البقية من الأصل .
شرح
أوصي به ، نعم لو عيّن إخراجه من الثلث يكون الثلث مصداقا للوصيّة بالمعني المذكور .
والحاصل أن المراد من قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ، » من بعد أن يوصي بشيء معيّن مالي لا ما يستلزم المال فإن الثاني داخل في قوله تعالى : « أَوْ دَيْنٍ » ويشهد له توصيفها في المواضع الأربعة بمثل ( يوصي بها ) أو ( توصون بها ) أو ( يوصين بها ) ( 1 )( 1 ) النساء / 11 ، 12 ..
[ 1 ] فالدليل على إخراجه من الثلث ان أوصي به - وهو الأمر الثاني - مضافا إلى عمومات أدلة وجوب العمل بالوصيّة خصوص صحيح معاوية ابن عمار بطرق مختلفة الذي رواه المشايخ الثلاثة ( في جواب سؤال عن امرأة أوصت بأمور منها الحج ) قال عليه السلام : ابدء بالحج فإنّه فريضة من فرائض اللَّه ، واجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في الصدقة الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 و 2 من أبواب وجوب الحج وراجع باب 65 من كتاب الوصايا ..
مع أن السؤال في الحديث فرض ذكر العتق قبل الحج في الوصيّة .
وفي سند آخر ، قال : وأوصت بشيء من مالها ، الثلث في سبيل اللَّه ، والثلث في المساكين والثلث في الحج ، فإذا هو لا يبلغ ما قالت ( أبي ان قال ) عليه السلام :
ابدء بالحج فإنّه فريضة من فرائض اللَّه ، وما بقي اجعله بعضا في ذا وبعضا في الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 65 حديث 2 من كتاب الوصايا ..
والظاهر إرادة جعل الثلث ، أثلاثا لا جميع تركته والا فلا بد من تقييد الحكم