تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وفي صحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة إلخ . وفي صحيح ضريس الكناسي - الآتي - : ان كان ترك ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 قطعة من حديث 1 من أبواب وجوب الحج .وغيرها من الأخبار التي يأتي بعضها ان شاء اللَّه . ثمّ انّ إطلاق الأدلة يشمل الوصيّة وعدمها - مضافا إلى خصوص ما ورد في الوصيّة أيضا مثل خبر حارث بيّاع الأنماط انه سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أوصي بحجة فقال : ان كان صرورة فهي من صلب ماله انما هي دين عليه ، وإن كان قد حجّ فهي من الثلث ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 25 حديث 25 حديث 5 ، 6 من أبواب وجوب الحج .. ومثل صحيح معاوية - الذي رواه المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألت عن رجل مات وأوصي أن يحج عنه ؟ قال : ان كان صرورة حج عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث . ولا ينافيه قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 3 )( 3 ) النساء / 11 .بدعوى أن المقابلة بين الوصيّة والدين يقتضي كون الأوّل خارجا عن الثلث في مقابل الدين الخارج من الأصل وإنما الإرث بعدهما ، والمفروض صدق انه وصيّة . وذلك لأن الظاهر من عنوان الوصيّة المقابلة للدين إرادة الذات لا المعني المصدري المقابل لاسم المصدر فيكون المعني بعد الموصى به والدين ففي المقام ، الوصيّة بالحج مطلقا لا يصدق أنها موصى بها فان المراد المال لا مطلق ما
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي