تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وربّما يقال : باعتبار بقائها إلى عود الرفقة . وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه فيه الإحرام ودخول الحرم . وقد يقال : بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعد ذلك لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم . والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيها العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائه إلى آخر الاعمال ، وذلك لانّ فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا وإن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريّا ولذا لو علم من الأوّل ان الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الأعمال كفي بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال ، لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود ، والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها . ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك ، فإن كان قبل تمام الاعمال لم يجب عليه المشي وإن كان بعده وجب عليه .
شرح
دعوي استلزام الأمر بالقضاء ، ذلك الذي هو في حيز المنع ، لما عرفت ، فالاطلاقات الثلاثة المتقدمة كافية في إثبات الحكم ، فاذن يكون الوجه الرابع أوجه ، فالمعيار في الاستقرار مضيّ زمان يمكنه دخول الحرم . وأما باقي الأقوال والاحتمالات فلم أجد لها وجها وجيها وإن كان الثاني منقولا عن المهذّب ومحتمل المسالك ، والثالث لم أعثر على قائل به ، والرابع نسبه الشيخ علي بن سليمان البحراني في محكي الحدائق إلى بعض الأصحاب ، والخامس قد عرفت عند قولنا : بل قد يستظهر من كلام الشيخين . والسادس اختاره ( ره ) الماتن رحمه اللَّه . ولا يخفي ان هذا الاحتمالات أو الأقوال كلَّها خلاف إطلاق الأخبار بل مقتضاه أن صدق مجرد الوجوب كاف ، وبضميمة تقييدها بما ورد من عدم وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم ، يكون الحاصل ما ذكرناه واخترناه فالتقييد زائدا على هذا يحتاج إلى دليل مفقود ، لا أقل من الشك ، والأصل