شرح
العبارات بين من تأخّر عنهم فصار مشهوريّا ، لكن قد عرفت انّ نسبته إلى من تقدّم على السرائر محلّ نظر .
بل يؤيّد الإطلاق ، إطلاق ما دلّ الاجزاء ، عن حجّة الإسلام ان مات في الحرم محرما والقضاء في غير الفرض المذكور ، وإطلاق ما تقدّم ممّا دلّ على وجوب القضاء إذا مات ولم يحج ، وإطلاق ما دلّ على وجوب التجهيز إذا لم يقدر على الحج فإنّها تشمل المستطيع في أوّل أزمنة الإمكان كما تقدّم تفصيل القول في الثانية والسبعين .
( ودعوي ) أمّ التعبير عن القضاء يدلّ على المشهور حيث انّه تابع للأداء ، والأداء انّما يجب لو بقي إلى آخر أزمنة إمكان إتيان أفعال الحج ( مدفوعة ) أوّلا بورود : ( يحج عنه ) في كثير من الأخبار ، وثانيا بأنّ الجمود على ظاهر اللَّفظ يقتضي كون الحج من الواجبات الموقّتة ، فانّ القضاء اصطلاحا إتيان العمل في خارج الوقت ، مع انّه باطل في المقام قطعا فيكشف ذلك عن إرادة مطلق الإتيان ، ومجرّد استعماله فيما تحقّق به الوجوب ويتنجّز ، لا يدلّ على الانحصار .
( فالاستدلال ) ( 1 )( 1 ) قولنا فالاستدلال مبتدأ وخبره قولنا : ( كما ترى ) .بخبر أبي بصير الوارد في السؤال :
عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ، قلت : ماتت فيه ؟ قال : لا تقضي عنها ، فأنّ اللَّه لم يجعله عليها ، قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : كيف تقضي شيئا لم يجعل اللَّه تعالى عليها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب حديث من أبواب.
كما في الحدائق وتبعه في الجواهر على اشتراط القضاء بالاستقرار بالمعني