[ 1 ] واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال : فالمشهور ، مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط ما وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة .
شرح
وعن ابن الجنيد - على ما حكاه في المختلف وجوب القضاء عنه مطلقا والأخبار المذكورة حجّة عليه ( فما ) روي بطرق عديدة بعضها صحيح : من مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يترك الَّا بقدر نفقة الحج فورثته أحقّ بما ترك ان شاؤوا حجّوا ، وإن شاؤوا أكلوا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 بطرق مختلفة من أبواب وجوب الحج .( امّا محمول ) على عدم الاستطاعة حال الحياة ثم صدر بقدرها بعد الموت ( وإمّا ) على انّه بعد استثناء الكفن لا يبقى بقدر الحجّ فتأمّل .
ونحوه قوله عليه السلام : ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك الَّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك ، فان شاؤوا أكلوا - وإن شاؤوا حجّوا عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 2 من أبواب وجوب الحج ..
[ 1 ] ( وأمّا الثالث ) أعنى ما يستقرّ به الحج فقد ذكر الماتن احتمالات خمسة واختار سادسها ( أحدها ) ما نسبه إلى المشهور ، وثبوت الشهرة مع هذه الخصوصيّة المذكورة محلّ نظر ، فانّ الموجود في كلام الشيخين ، المفيد والطوسي رحمهما اللَّه : من وجب عليه الحجّ ولم يحجّ وجب عليه أن يحجّ عنه من أصل ماله فإنّه دين اللَّه ، وتبعهما في الوسيلة لابن حمزة ، وإطلاقه يشمل أوّل سنة الوجوب ، بل صدقه عليه أظهر من حيث ظاهر الكلام ، والَّا ففيما مضي زمان يمكن إتيان الحج ، الأولى ان يعتبر بتعبير آخر .
فهذا نظير أن يقال : من وجب عليه الصلاة فعليه أن يتصدّق بكذا مثلا فإنّه يصدق بأوّل زمان الوجوب ولا يتوقّف على مضيّ زمان يمكنه الصلاة ولم يصلّ ،