تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ 1 ] وهل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم ؟ وجهان . [ 2 ] ولو كانت ذات زوج وادّعي عدم الأمن عليها وأنكرت قدّم قولها مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها الَّا أن ترجع إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها ، بدعوى أنّ حجّها حينئذ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها ، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف . وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها ، وأمّا معه فالظاهر سقوط حقّه .
شرح
[ 1 ] ومنه يظهر الحكم وجوب التزويج فإنّه لو فرض انّ الحج يتوقّف عليه فهو نظير تحصيل الزاد والراحلة ما دام لم يصل إلى حدّ العسر . [ 2 ] وعليه فلا وجه لما عنونه جماعة من الأصحاب من اختلافهما في دعوي الأمن وعدمه فانّ دعوي عدم الأمن على الزوجة ترجع إلى إحداث تكليف للمرأة ولا فائدة ترجع إلى المدّعي ( وبعبارة أخرى ) لو صدقته المرأة في تلك الدعوى يحدث لها تكليف عدم وجوب أو جواز الحج وعدم الاجتزاء لو ذهبت ، والحال هذه وبالجملة حال المرأة حال الرجل في الوجوب وعدمه مع اجتماع الشرائط وعدمه فانّ الشك في المقام من قبل الشك في سائر الشرائط ، فلو كان هو بنفسه معتقدا لاجتماعها وجب عليه وإن كان معتقد جميع من سواه على خلاف ذلك ، اللَّهمّ الا أن يصير اعتقادهم منشأ للشبهة أو الظنّ على الخلاف وقلنا بحجيّة أمثال هذا الظنّ في أمثال المقام . وليس المقام مثل سائر المقامات الَّتي يحتاج مدّعيها إلى بيّنة من المدّعي ويمين من المنكر فانّ المدّعي عليه ان اعترف فنتيجته سقوط الحجّ الواجب عن وجوبه فعلا وإن أنكر فلا يمين عليه لعدم سقوط حقّ عنه بيمينه وإنّما نتيجة اليمين ثبوت الدعوى مع فرض عدم البيّنة ، وبالجملة ليس المقام من قبيل ثبوت المدّعي بالبيّنة وعدم بل من قبيل تحقّق المشروط وعدمه ، واللَّه العالم .