شرح
الَّا أن يقال : أنّ المناط تحقق المعصية بإطاعته وليست هنا بالفرض فلا مانع ، مع أنّ للمناقشة في دلالة أخبار عدم صحّة منعه عن الحج الَّا المنع عن أصله لا عن وقت معين مجالا ، فمن الممكن دعوي عدم دلالة الأخبار الَّا على المنع المطلق بمعنى أن يمنعها عن أصل الحج مطلقا لا في وقت خاص ، فلو قال لها : لا تحجي في هذه السنة وحجّي في سنة أخرى فليس في الأخبار ظهور في لزوم إطاعته عليها .
فانّ قوله عليه السلام : لا إطاعة له عليها في حجة الإسلام ( 1 )( 1 ) هذا والأربعة الَّتي بعده في الوسائل باب 59 حديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 من أبواب وجوب الحج .وقوله عليه السلام وإن لم يأذن لها ، وقوله عليه السلام : تحجّ وإن رغم انفه كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه - المروي في الفقيه ، وقوله عليه السلام ليس للزوج منعها من حجة الإسلام وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج كما في مرسلة المفيد ( ره ) ، ظاهر في إرادة طبيعة الحج بمعنى ان الزوج لم يأذن لزوجته في أصل الطبيعة لا في الفرد الخاص اللَّهم الَّا ان يتم الإطلاق بترك الاستفصال .
ويمكن ابتناء المسألة بأنّ الأصل عدم جواز العمل الَّا ما خرج بالدليل أو العكس .
والذي يختلج بالبال ان الجاعل للحقّ له عليها حيث كان هو اللَّه تعالى من دون اقتضاء القاعدة ذلك يبعد جعل الحقّ على نحو يزاحم ما أمر اللَّه تعالى به على سبيل الإطلاق فيكون الحق المجعول منصرفا إلى غر الوقت هو لازم عمله ولو على سبيل التوسّع لكن مقتضي ذلك اختصاصه بالواجبات التي جعلها عليها لا ما أوجبتها على سبيل التوسّع على نفسها بالنذر وأخويه .
فالحقّ هو التفصيل بين مثل قضاء الصلوات أو الصيام أو حجة الإسلام عن