تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
والمستفاد منها عدم اشتراط الوجوب المحرم ، بل المناط الأمانة سواء حصلت بالمحرم أو بنفسها أو بوجود قوم آخرين ثقات وإن كانوا غير محارم . ويشهد له صحيح معاوية بن عمار - المروي وفي الكافي وفي التهذيب - قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحرّة تحج ( تخرج إلى مكة خ ل ) بغير وليّ فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 3 من أبواب وجوب الحج .. وخبر أبي بصير - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة أتحجّ بغير وليّها ؟ قال : نعم إذا كانت امرأة مأمونة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 5 من أبواب وجوب الحج وفيه : فقال : انّ كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم .. وخبر الحسين بن علوان - المروي في قرب الإسناد - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام كان يقول : لا بأس ان تحجّ المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 7 من أبواب وجوب الحج .. والمراد من قوله عليه السلام : إذا لم يكن إلخ عدمهما في سفر الحج لا العدم مطلقا فلا يدل على اعتبار أحدهما مع وجودهما . فتحصل انّ مفاد الأخبار نفي كون عدم المحرم مانعا عن صحّة حجّها وهو مستلزم للوجوب كما ذكرناه وبتصريح نفي البأس يرفع اليد عن ظهور صحيح عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - الدالّ مفهوما على اشتراط المحرم - قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم ؟ فقال : ان كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 58 حديث 6 من أبواب وجوب الحج .- حملا للظاهر على الأظهر .
مدارك العروة — صفحة 266 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي