تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي
شرح
الأفعال والأقوال واجباتها ( وبتوضيح آخر ) بعد صيرورته محرما يمشي إلى بيت اللَّه في عمرة التمتّع والى عرفات في البواقي ( الحج بأنواعه والعمرة بقسميها ) بقصد امتثال الأمر وليس المشي بعد الإحرام بمنزلته قبله في كونه مقدّميا ، بل هو نفس العمل ، ولذا يقسم أجرة النائب عليه لو قلنا بعدم تعلَّق الإجارة بالمقدّمات وعدم وجوب أجرتها في الجملة كما يأتي ان شاء اللَّه تعالى في محلَّه . ( ودعوي ) كون الإحرام بمنزلة الطهارة الحاصلة بالوضوء حيث لا يبطلها الارتداد كما تقدّم في بحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ج 3 ص 324 .( مدفوعة ) بأنّها حكم مسبّبي يبقى ولو بعد زوال سببها ما لم يتحقّق الناقض ولم يثبت كون الكفر أحد النواقض مع حصر أدلَّة النواقض ، وهذا بخلاف المقام فإنّه بنفسه متعلق للأمر إحداثا وإبقاء . ( ودعوي ) كونه حالة حاصلة بأوّل النيّة وجزئية الأخيرين ، فكما لا يشترط اللبس والتلبية بقاء كذا النيّة ( مدفوعة ) بأنّ غاية ذلك عدم اعتبار الدوام لا عدم قادحيّة قصد الخلاف . وبالجملة ، لولا تسلَّم المسألة بين الأصحاب لكان للتوقّف فيها بل الحكم بالبطلان مجال ، والظاهر انّ كلّ من قال بالصحّة قال بها على القاعدة لا للنصّ والفتوى وإنّما عنونها الشيخ ( ره ) في المبسوط الَّذي من كتبه التفريعيّة كما صرح هو به في أوّله . فالمقام امّا من قبيل الصوم أو من قبل الطهارات الثلاث إذا وقع الارتداد حين إتيان الأجزاء بعنوانها حيث انّه يعتبر فيها استمرار النيّة لا من قبيلها إذا وقع
مدارك العروة — صفحة 259 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي