تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولو لم يتمكَّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ، ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلَّما ، لأنّ إحرامه باطل . مسألة 76 - المرتدّ يجب عليه الحج ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ولا يصحّ منه ، فان مات قبل أن يموت ، يعاقب على تركه ، ولا يقضي عنه على الأقوى لعدم أهليّته للإكرام وتفريغ ذمّته كالكافر الأصليّ ، وإن تاب وجب عليه وصحّ منه وإن كان فطريّا على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنّها مختصّة بالكافر الأصليّ بحكم التبادر . [ 1 ] ولو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصليّ . [ 2 ] ولو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة ،
شرح
وعلى هذا الحكم بوجوب الإعادة مع التمكَّن من العود ووجوب الإحرام من موضعه مع عدم التمكَّن من العود مطابق للقاعدة المستفادة من الأخبار الواردة في أصل المسألة مطلقا لكن يقع الإشكال في انّ الكافر لو مرّ من الميقات حال كفره عامدا فلم يتمكَّن من الميقات بعد المرور الكذائي فهو بمنزلة العمد فيشكل حينئذ الاكتفاء به من حيث يمكن الميقات فانّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار اللَّهمّ الَّا أن يقال بعموم حديث جبّ الإسلام له أيضا فكأنّه لم يعتبر في حقّه الإحرام من الميقات لو أسلم بعد التجاوز ولم يتمكَّن من العود نظير البلوغ والَّا فاته هناك لو فرض عبورهما غير محرمين عن الميقات . ( مسألة 76 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أيضا أمورا أربعة كالأربعة الأولى من المسألة السابقة فلا نعيد ، ولا فرق بين المرتد بقسميه كما فصلناه سابقا فراجع الجزء الثاني ص 232 ، ولا بين بقاء الاستطاعة وزوالها أمّا الأوّل فواضح وأمّا الثاني فلبقاء الإطلاق مع عدم مانع من شموله الَّا حديث الجبّ الظاهر في أصل الإسلام حدوثا لا الرجوع إليه . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو أحرم إلخ فقد مرّ في السابقة بعينها . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو حجّ في حال إحرامه فهو وإن كان كذلك في ثلاث