مسألة 77 - لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ .
شرح
( مسألة 77 ) : لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ هل يبطل إحرامه أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ( أحدهما ) للشيخ ( ره ) في المبسوط من بطلانه بناء على ما سبق منه من أنّ المؤمن لا يكفر ( 1 )( 1 )فيكشف ارتداده عن كونه كافرا حين الإحرام .
( ثانيهما ) عدم البطلان ، وهو المعروف ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، وفي المبسوط - بعد الفتوى المذكورة - قال : غير انّه يلزم عليه إسقاط العبادات الَّتي فاتته في حال الارتداد عنه لمثل ذلك ، لأنّا إذا لم نحكم بإسلامه الأوّل فكأنّه كان كافرا في الأصل والكافر الأصلي لا يجب عليه قضاء ما فاته حال كفره ، وإن قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب وفي المسألة نظر ولا نصّ فيها على المسألة عن الأئمّة عليهم السلام ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وفي الحدائق - بعد حكاية بعض هذه العبارة - قال : جزاه اللَّه تعالى عن المنازع له في هذه المسألة أفضل الأجر والثواب حيث كفاه مؤنة الجواب في هذا الباب ( انتهى كلامه رحمه اللَّه تعالى ) .
أقول : ويمكن الذبّ عن هذا الإشكال بإمكان دعوي انصراف حديث الجبّ إلى ما لم يسبق منه إظهار الإسلام ، ولكن يظهر من الشيخ رحمه اللَّه ميلة إلى ما هو المعروف لكن ما ذكره مجرّد احتمال احتمله فحينئذ يمكن دعوي الإجماع على عدم بطلان الإحرام .
ولكن يمكن ان يستشكل بأن المعتبر في الإحرام حدوثا وبقاء ، قصد القربة المتعذرّة منه بكلا شقيها المتقدّمين ( وبعبارة أخرى ) إحرام الحج بمنزلة إحرام الصلاة فلو كبّر للصلاة ثمّ ارتدّ تبطل صلاته لو قلنا بأنّها مركَّبة ، من الأفعال والأقوال الواجبة ، لا بسيطة وحدانيّة عبارة عن توجّه النفس إلى اللَّه تعالى وباقي