[ 1 ] وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال : انّه في الوقت مكلَّف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء وهو مقدور به بأن يسلم فيأتي بها أداء ، ومع تركها قضاء ، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه انّما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلَّق .
فحاصل الاشكال انه إذا لم يصحّ الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلَّفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟
وحاصل الجواب أنّه يكون مكلَّفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب للمعلَّق ومع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء فيستحقّ العقاب عليه ( وبعبارة
شرح
والحاصل ( 1 )( 1 ) راجع ص 232 ج 2 في بيان المراد من حديث الجبّ .انّ المتيّقن المفهوم من حديث الجبّ الواجبات الموقّتة الَّتي كان مأمورا بها حال كفره فتركها لأجل الكفر ، وأمّا الواجبات الباقية ببقاء العمر كصلاة الزلزلة فيشكل شموله لها والحج من هذا القبيل .
نعم يمكن أن يستدلّ بسقوط القضاء بوجه آخر تقدّم منّا في أوّل صلاة القضاء فلا نعيد فراجع ( 2 )( 2 ) ج 11 ص.
[ 1 ] وأمّا ما وجّه به الماتن رحمه اللَّه اشكال توجّه الخطاب إلى الكافر الساقط عنه بالسلامة بما حاصله انّه على نحو الواجب المعلَّق فلا حاجة إليه ، بل الظاهر انّ القضاء مثل الأداء في كونه مكلَّفا بالإسلام ليصحّ ، فإذا أسلم يسقط عنه .
فتقرير ( 3 )( 3 ) اعتراض على الماتن حيث فرّق بينهما .الاشكال والواجب عنه في الأداء والقضاء على نحو واحد ، لا أنّ الأوّل على سبيل المنجز والثاني على سبيل المعلَّق ، مع انّه في نفسه بعيد جدّا لعدم فائدة في الخطاب التعليقي حين توجّه الخطاب التنجيزي بعد فرض صيرورته في ظرف إتيانه تنجيزيّا أيضا ، فلو مات على كفره يعاقب على ترك الصلاة أداء فقط ، لا عليه أداء تارة وقضاء أخرى ، لأنّ عقاب الكفّار على الفروع