تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ 1 ] ولكن لا يصحّ منه ما دام كافرا كسائر العبادات وإن كان معتقدا لوجوبه وآتيا به على وجهه مع قصد القربة ، لأنّ الإسلام شرط في الصحة . [ 2 ] ولو مات لا يقتضي عنه للعدم كونه أهلا للإكرام والإبراء .
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) عدم صحّته منه حال كفره ، وهو إجماع المسلمين كما في المنتهى ، وقد تقدّم توضيح كلَّي الحكم في الشرط الأوّل من شرائط صحّة الصوم ، فراجع . [ 2 ] ( ثالثها ) عدم وجوب القضاء عنه لو مات كافرا ، قال في المنتهى : لو مات على كفره فلا حكم له ( انتهى ) وظاهره تسلَّم الحكم بين المسلمين ، ولولا ظهور الإجماع في المسألة لكان للمناقشة فيه مجال لامكان تخفيف العذاب عنه باحجاج الغير ، لكن عرفنا من كيفيّة عمل النبي صلى اللَّه عليه وآله ولو باستكشافه من فتاوي الأصحاب معه بعد موته وعدم ترتّب شيء من أحكام الميّت المسلم من الغسل والكفن والصلاة ، والدفن في مقبرة المسلمين مع أنه بعث رحمة للعالمين - عدم ( 1 )( 1 ) مفعول لقولنا عرفنا .قابلية لأن يكرم مضافا إلى قوله تعالى : « فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 )( 2 ) النساء / 56 .وقوله تعالى : « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » ( 3 )( 3 ) النساء / 86 .فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى إمكان كون الآيتين وأمثالهما للكافر الخاص لا مطلق الكافر .. بل قد ورد ما هو سبب لتشديد العذاب عليه بطريق أولى كما يعرف ذلك ممّا ورد في الصلاة على الناصب مثل قوله عليه السلام اللَّهمّ املأ جوفه ( قبره خ ل ) نارا إلخ ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الصلاة على الميّت من كتاب الطهارة .فلا إشكال في عدم وجوب قضاء الحج عنه بل ولا عدم جوازه لعدم
مدارك العروة — صفحة 252 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي