مسألة 74 - الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع ، لأنّه مكلَّف بالفروع لشمول الخطابات له أيضا .
شرح
ما ذكره بقوله : ومن انّه لا وجه لوجوب القضاء إلخ ، والمعدة هي الإطلاق كما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه .
ولا بعد في وجوب القضاء عنه هنا ونحوه فيما إذا خرج الإدراك الإحرام ودخول الحرم ، بل يستكشف الاستقرار كما يأتي التفصيل ان شاء اللَّه فلا ضرورة في حمل الأمر على الندب ، مضافا إلى ما أورده في المتن تبعا للجواهر من انّه يلزم بقاء الحكم في المستقرّ بلا دليل ، وفي الجواهر الَّا أن يرشد إليه ما تسمعه ان شاء اللَّه تعالى في حكم النائب من الاجزاء فيه ، ولعلّ الأولى تعميم الصحيحين لهما واستعمال القضاء فيهما للقدر المشترك بين الندب والوجوب ( انتهى ) .
أقول : أصل الحكم في باب الإجارة مجل من حيث الدليل الَّا أن يستعان به بما هنا فكيف يستعان لما هنا بما هناك فهو شبيه بالدور ، واستعمال القضاء في القدر المشترك لا وجه له بعد ظهور الهيئة في الوجوب ، ولو أريد إرادته منها فثبوت هذا المعنى للهيئة أوّل الكلام ثم في استعماله فيه فالأظهر هو الإطلاق واستكشاف مرتبة من الاستقرار بهذا الخبر ، إذ ليس هنا دليل على المعني المشهور من الاستقرار ولم يرد لفظ الاستقرار كي يبحث عن مفهومه ، فالحكم في كلّ مورد تابع لدليله ، فإذا قام الإطلاق على وجوب القضاء نقول به ولم يترتّب عليه سائر آثار الاستقرار الَّتي ذكورها في محلَّه وستأتي ان شاء اللَّه تعالى ، واللَّه العالم .
( مسألة 74 ) : مجموع ما ذكره الماتن رحمه اللَّه فيها أمور ( أحدها ) وجوب الحج على الكافر وهو المتّفق عليه بين أصحابنا الإماميّة ، بل المشهور بين الإماميّة خلافا للشافعي فالإسلام شرط لوجوبه عنده على ما نقله عنه في الخلاف وغيره ، بل هو موافق أيضا على أحد الوجهين كما نقله عنه في المنتهى .