تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا ومن هنا ربّما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاص بمن استقرّ عليه . وربّما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه ، وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لا طلاقها . مع انّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه - بلا دليل ، مع انّه مسلَّم بينهم ، والأظهر الحكم بالإطلاق ( إمّا ) بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط أو الموت وهو في البلد ( وأمّا ) بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج وهذا هو الأظهر . فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضا فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
شرح
عرفت أيضا إطلاق الأخبار ، وعرفت أيضا إمكان تطبيقه مع القواعد ، وإنّ التمكَّن من هذا المقدار أيضا سبب للاستقرار في الجملة ( وبعبارة أخرى ) لا اشكال فيه ثبوتا ولو بهذا المقدار ، وإثباتا للإطلاق نصّا وفتوى وعليه يرجع النزاع صغرويّا ، فإنّا إذا فرضنا انّ خروجه وموته بعد دخول الحرم يكشف عن استقراره عليه بهذا لمقدار يكفي في الحكم بالإطلاق وإنّه استقرّ عليه . نعم بناء على كون الاستقرار عبارة عن القدرة على إتيان جميع الأفعال على حسب الترتب الاختياري لا غير صحّ جعله في غير المستقرّ . هذا مع انّ دعوي إطلاق النصّ والفتوى بالنسبة إلى الاجزاء حتّى في غير المستقرّ ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لعدم الفرق بل هنا بطريق أولى ، فإنّه إذا كان مجزيا عن المستقرّ بالمعني المشهور ففي الاجزاء عن غيره بطريق أولى ، نعم البحث في وجوب القضاء عنه إذا مات قبل دخول الحرم في محلَّة ( فما ) هو ظاهر الماتن ( ره ) من جعل الاجزاء مترتّبا على الاستقرار غير ظاهر الوجه كما نبّه عليه
مدارك العروة — صفحة 250 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي