تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 1 ] كما انّ الظاهر انّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضا . [ 2 ] بل لا يبعد الاجزاء إذا مات في أثناء حجّ القرآن أو الافراد عن عمرتها ، وبالعكس ، لكنّه مشكل ، لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلَّان بخلاف حجّ التمتّع ، فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ فهما عمل واحد .
شرح
الحجّ أو العمرة إلخ وشمول هذه العبارة للعمرة المفردة غير واضح ، وهذا المقدار من الإطلاق مسلَّم ، لكن شموله للقرآن والافراد مطلقا كما هو مختار الماتن ( ره ) تبعا للجواهر غير واضح ، لما عرفت من كون بعض أقسامهما واقعا في مكَّة بحيث لا يحتاج إلى طي الطريق اللَّهمّ الَّا بعدم القول بالفصل وهو محلّ اشكال لعدم تعرّض الأصحاب لذكرها والتمسّك بإطلاق كلماتهم أوّل الكلام لأنّه نظير التمسّك بإطلاق الأخبار ، وبالجملة لا طريق لنا للحكم بالإطلاق . [ 1 ] نعم ما استظهره من اجزائه عن حجّ التمتّع ولو كان الموت في أثناء عمرته حق بعد كونهما بمنزلة عمل واحد ، وإن أحدهم دخل في الآخر . [ 2 ] وهل يجزي حجّ القرآن والافراد عن عمرتهما إذا مات في أثناءه أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق الحكم وترك الاستفصال في الأخبار ، مع أنّ المقام ممّا يقتضيه ، وممّا أشار إليه الماتن ( ره ) من استقلالهما وفيه أنّ مجرّد الاستقلال لو أوجب الافتراق لأوجبه في حجّ التمتّع أيضا ، ومجرّد اشتراط كونهما معه في سنة واحدة دونهما معها لا يوجب الافتراق بعد اشتراك الكلّ في لزوم إتيانها بنيّة مستقلَّة ، ولذا لا يوجب الفساد في أحدهما فساد الآخر ، بل ولا استطاعة أحدهما دون الآخر عدم وجوب ما يقدر عليه كما يأتي من الماتن ( ره ) في أقسام العمرة . والحاصل انّ المستفاد من الأخبار انّ الشروع في هذين العملين ولو ببعض أجزائهما مع الدخول في الدخول في الحرم كاف ومجز عن الآخر ، وقولهم عليهم السلام : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لا يراد به وحدة العمل ، بل الظاهر أنّهما بمنزلة الظهر والعصر موقّتان بوقت محدود في سنة واحدة بخلاف قسيميه لجواز
مدارك العروة — صفحة 248 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي