شرح
فرض انّه لم يحرم للعمرة امّا نسيانا أو جهلا به حيث صارت وظيفته ، الإحرام والخروج إلى عرفات ، بل وكذا حجّي القرآن والافراد لأهل مكَّة إذا كان منزلهم هنا ، فالقدر المتيقن من الأخبار ما إذا خرج لحجّ التمتّع وأحرم لعمرته الَّتي هي داخلة فيه ولكن من المعلوم عدم خصوصيّة لذلك لو لم نقل بشمول الإطلاق اللَّفظي لغيرة فيعمّ الحكم لهما إذا خرجا إلى أحد المواقيت .
والحاصل انّ الأخبار منصرفة إلى ما كان له بعد خروجه مسافة إلى أحدها ثمّ بينه وبين الحرم مسافة بحيث سار قطعة من الأرض محرما ثمّ دخل الحرم لا كونه بنفسه فيه فلعلّ في هذا النحو دخالة من حيث خروجه محرما إلى البيت حتّى دخل حدوده الَّتي تسمّي بالحرم ، وكأنّه دخل البيت بخلاف من كان في حدوده بنفسه فإنّه لم يقصد البيت بسيرة وخروجه .
الَّا أنّ يقال : انّ إحرامه فيه بمنزلة خروجه إليه قاصدا فيكون تمام المؤثر نفس الإحرام وكونه في الحرم ، سواء توقّف على السير كما في عمرة التمتّع أو حجّي القرآن والافراد في بعض الموارد أو كان بنفسه فيه كما في حجّ التمتّع المقابل لعمرته أو هما لأهل مكَّة ومن كان داخلا في الحرم ، لعلَّه لذا اكتفي الشيخ ( ره ) في الخلاف في مسألة موت الأجير بنفس الإحرام من دون ذكر دخول الحرم ، قال : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ولا يلزمه شيء من الأجرة إلخ .
ولعلَّه لأجل ما ذكرنا عممّ الماتن ( ره ) تبعا لجماعة أوّلهم المدارك فيما أعلم - لأنواع الحج بل في الجواهر أنّ ظاهر المدارك والحدائق كون العمرة كذلك .
أقول : لم يحضر في المدارك ، ولم أجد في الحدائق إلَّا قوله : وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام