تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ 1 ] فانّ مفهومه الاجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ، ومرسل المقنعة ، مع انّه يمكن أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل في الحرم ، كما يقال : أنجد أي دخل في نجد ، وأيمن أي دخل اليمن فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام .
شرح
بيان التعارض انّه عليه السلام جعل مفهوم الصدر عدم الإحرام ، لا عدم الدخول في الحرم . وفيه ( أوّلا ) موافقة الأوّل للمشهور ( وثانيا ) أوضحيّته منه ( وثالثا ) عدم ظهوره في نفسه في إرادة الإحرام لامكان إرادة الدخول في الحرم كما نبّه عليه الماتن ( ره ) . ( ودعوي ) انّ التعارض بالعموم من وجه لشمول الأوّل للمحرم وغيره والثاني كونه في الحرم وغيره بأن يكون قد دخل في الحرم غير محرم ولو نسيانا فيتعارضان في محرم قبل دخول الحرم ولا ترجيع فيرجع إلى القاعدة وهي عدم كفاية الحج الكذائي ( مدفوعة ) بأنّ مفروض الكلام كونه محرما وإنّما يقع الاختلاف فيما لو لم يدخل الحرم مع فرض كونه محرما لا مطلقا فبينهما عموم مطلق فيقدم الخاص ، وبهذا البيان يستقيم قوله عليه السلام : قبل أن يحرم . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من معارضته لمفهوم الصدر فلا يخلو عن اشكال لعدم ملاحظة الجملتين كلّ واحدة مستقلَّة في أمثال المقام بحيث يكون في كلّ واحد منهما منطوق ومفهوم ، بل الغالب كون الجملة الثانية مفهوما للأولى ، غاية الأمر قد يجعل المتكلَّم المفهوم ، المصداق الواضح الَّذي لا ريب فيه مثل أن تقول ان وضعت الشيء المتنجّس في الماء فلا يطهر وإن وضعته في ماء البحر يطهر فذكر البحر من باب ذكر الفرد الواضح من المفهوم لا لخصوصيّة فيه ولا لأجل بيان انحصار المفهوم .