تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
قابل أو العمرة ، قلت : فان مات ( وهو محرم كا ) قبل أن ينتهي إلى مكَّة ؟ قال : ان كانت حجّة يحجّ عنه ويعمّر فإنّما هو شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الإحصار وباب 26 حديث 3 من أبواب وجوب الحج .. ولم يعمل بظاهره أحد إذ لم يعتبر الوصول إليها في كلام أحد اللَّهمّ الَّا أن يكون لفظة ( مكَّة ) كناية عمّا لأجلها جعل الحرم المخصوص ، وإطلاق مكَّة حينئذ باعتبار احترامه وترتّب جملة من أحكامه عليه . ويحتمل بعيدا فرض الراوي موته مع الفرض السابق ، وهو كونه نحر هديه قبل وصوله فيكون المعني وجوب الإعادة أو القضاء في موردين ( أحدهما ) نحر هديه قبل وصوله إلى مكَّة وإن بلغ بعد إليها ( ثانيها ) موته قبل الوصول إليها إذا كان نحر هديه قبل موته ، لكنّه بعيد ، بل الظاهر استقلال السؤال في انّه قبل وصوله إلى مكَّة مات حال الإحرام كيف يصنع ؟ فأجاب عليه السلام بوجوب الحج أو العمرة عنه قضاء . نعم يمكن توجيه ثالث - وهو الأوجه - وهو أن يكون الحرام المحدود في جوانب مكَّة من اجزاء مكَّة ، إذ ليس من مكَّة خصوص بنيانها ، ويؤيّد هذا الحمل قوله عليه السلام في صحيح حريز ( في حديث ) : الَّا انّ اللَّه قد حرم مكَّة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختل خلاها ، ولا تحل لقطتها الَّا لمنشد الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 88 حديث 1 من أبواب تروك الإحرام .. وجه التأييد انّ المذكورات في الخبر هي من أحكام الحرم لا خصوص مكَّة فقوله عليه السلام : انّ اللَّه قد حرّم مكَّة يريد به ما جعل حرما لها من الجوانب الأربع ، فدخول مكَّة يحصل بالدخول في الحرم .