شرح
من دعوي القطع أو الإجماع ، ولم يتمسّك بالراوية زعما منه أنّها خبر واحد ( لكنّه ) محلّ منع لأنّ اللازم حينئذ الاكتفاء بالمتيقّن لا الفتوى بكفاية الإحرام فقط ، إذ لا إجماع فيه ، بل هو الأوّل الكلام ، سواء قلنا باعتبار الاستقرار أو عدمه ، ولعلَّه لذا تعجّب صاحب الحدائق منه ، قال : والعجب من ابن إدريس في اجتزائه بالإحرام هنا خاصّة ، فإنّ القول بالاجتزاء بالإحرام ودخول الحرم انّما ثبت بطريق الآحاد فهو غير جار على أصوله فكيف ما لم يرد دليل ولم يقله الَّا الشيخ ( ره ) في الخلاف دون غره من كتبه ( انتهى ) .
أقول : لم ( 1 )( 1 ) اعتراض على صاحب الحدائق ( ره ) .أجده في الخلاف كلَّما تتّبعت فيه فلاحظ ( فما ) نسبه الماتن ( ره ) إليه الظاهر انّه اكتفي بدعوى الغير ، نعم ظاهر ذلك في موت الأجير ، ولعلّ الناسب قاسه عليه كما نبّه عليه في المستند .
وكيف كان فقد ذهب الشيخ ( ره ) ، والمحقّق والعلَّامة والشهيدان ، وجماعة ممّن تأخّر عنهم ، منهم صاحب الجواهر والماتن إلى اعتبار الدخول في الحرم ، وظاهر السرائر ، وصريح المستند وكشف الغطاء كفاية الإحرام في الاجزاء .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الفهم من الأخبار واختلاف كيفيّة الأجمع بينهما وإرجاع بعضها إلى بعض ، فبعضها ظاهر في اعتبار الوصول إلى مكَّة .
مثل صحيح زرارة - المروي في الكافي والتهذيب - قال : إذا حضر الرجل بعث بهديه فإن أفاق ووجد من نفسه خفّة فليمض ان ظنّ ان يدرك هديه قبل أن ينحر فان قدم مكَّة قبل أن ينحر هديه فليقم على إحرامه حتّى يقضي المناسك وينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكَّة وقد نحر هديه - كا فإن عليه الحج من