تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
قد مات قبل الإتمام فيكشف ذلك عن وجوبه عليه بهذا المقدار المسقط المجزي عن حجّة الإسلام ، وكأنّه هذا نوع من الاستقرار ويترتّب عليه وجوب القضاء عنه لو مات مع تركه للحجّ . ولعلَّه - لعدم الإجماع على الاختصاص المذكور - اختار الإطلاق في المستند ، قال : فإن كان ( أي الموت ) قبل الإحرام ودخول الحرم وجب القضاء عنه بشرط استقراره في ذمّته سابقا ، على المشهور ، ومطلقا على الأقرب المنصور كما مرّ ( انتهى ) وهو ظاهر كشف الغطاء ، قال - بعد الحكم بالاجزاء بالإحرام ودخول الحرم - : فإن كان مستقرّا عليه الحج فيما سبق من الأعوام أو في عامه مع الإهمال والتمكَّن من الإكمال وفي إلحاق التمكَّن من دخول الحرم والإهمال بذلك التمكَّن ممكن ( انتهى ) . بل يمكن إسناد الإطلاق إلى الشيخ الذي هو أوّل من عنون المسألة ، قال في النهاية والمبسوط والتهذيب ( واللفظ للأوّل ) : ومن وجبت عليه حجّة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم فقد أجزء ، عنه فأن لم يكن قد دخل الحرم كان علي وليّه القضاء أن يقضي عنه حجّة الإسلام من تركته ( انتهى ) . ويظهر من المنتهى أيضا احتمال شمول إطلاق هذا الكلام لما قبل الاستقرار ، ولذا قال - بعد نقله - : والأقرب أن نقول : هذا التفصيل ثابت في حقّ من وجب الحج قبل عامه واستقرّ في ذمّته وفرط في أدائه فإنّه يجب أن يقضي عنه من أصل تركته ثم نقل رواية العجلي الآتية ثم قال : إنّها تحتمل الأمرين . فجعله الأقرب ما ذكر ثم احتمال الأمرين في الرواية ، قرينة واضحة على عدم الإجماع ما اختاره السرائر فقط وجعله تحرير فتوى الشيخ رحمة اللَّه وإنّه مراد الشيخ ، واستدلّ بأنّه ما فرط في ذلك ولا استقرب الحجّة في ذمّته . وظنّي أنّ الحلَّي ( ره ) تمسّك في أصل المسألة في الجملة بما يزعمه غالبا