تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
[ 1 ] خلافا لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضا ولا دليل لهما على ذلك إلَّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي حيث قال فيها - بعد الحكم بالاجزاء - إذا مات في الحرم : وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام .
شرح
العمل وبعد الشروع فانقلب الأصل الأوّلي إلى الثانوي فلا خلاف بين الأصحاب كما صرّح به في الغنية في مسألة استحقاق الأجير ان مات بعد الإحرام ودخول الحرم في الاجزاء إذا مات بعد دخول الحرم مع كونه محرما في الحرم . [ 1 ] وإنّما الخلاف المصرح به من زمن ابن إدريس الحلَّي ( ره ) فيما لو مات بعد الإحرام قبل دخول الحرم ، فمقتضى القاعدة على تقدير إجمال الدليل وعدم الإجماع بين من تقدّم على ابن إدريس عدمه . ولم أجد من تعرض للمسألة إلَّا الشيخ ( ره ) في النهاية ، والمبسوط نعم قد تعرّض لموت الأجير في المقنعة ، والغنية فحكما بمثل ما حكم به الشيخ من الاجزاء إذا دخل الحرم محرما والَّا فلا . ويظهر من المختلف والتذكرة تسلَّم ما اختاره ابن إدريس من عدم كون الموت في الطريق قبل استقرار الحج محلا للخلاف أصلا حيث جعل مورد الخلاف بينه وبين الشيخ ، الاجزاء بعد الإحرام فقط أو اشتراط دخول الحرم أيضا نسب إليه الأوّل ، والى الشيخ ( ره ) الثاني بل هو ظاهر الشرائع أيضا حيث قال : ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمّته ، وقبل يجتزي بالإحرام والأوّل أظهر وإن كان قبل ذلك وقضيت عنه ان كانت مستقرّة سقط ان لم تكن كذلك ويستقرّ الحج في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل ( انتهى ) وهو المستفاد من كلام الشهيدين أيضا في عنوان المسألة لكن الظاهر وقوع الخلاف بينهما من جهتين في الاجزاء بمجرّد الإحرام ، وفي وجوب القضاء إذا كان حجّة ذلك في أوّل سنة الاستطاعة ( وبعبارة أخرى ) هل يكفي وجوب الحج ولو بالشروع فيه ولو