تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 73 - إذا مات من استقرّ عليه الحج في الطريق ، فان مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته قبل الإحرام على المشهور الأقوى .
شرح
نعم في قوله عليه السلام : ( ثمّ ليبعثه مكانه ) إيماء واشعار بذلك لكنه يزول بعد التأمّل بأنّ البعث أخذ مقدمة لا سببا وموضوعا . نعم لو قلنا بوجوب البلديّة في الميّت من دون وصيّة فالحكم هنا أيضا لا يخلو من وجه بل هنا أولى فإنّه لو وجب على الغير بعثه من البلد فوجه به على نفسه بالأولى ، نعم القول بوجوبها في الوصيّة غير ملازم للقول بها في المقام ، لاحتمال الخصوصيّة بنفس الوصيّة ولو بدعوى انصرافها نوعا إلى البلديّة ، أو للأخبار كما تأتي في الثامنة والثمانين ان شاء اللَّه فانتظر . وكيف كان ( فما ) يظهر من الماتن ( ره ) وهو العكس الذي قواه هناك وتردّد هنا وإن نفي عنه البعد أخيرا ( عنه وجيه ) ، نعم الحكم في الموضعين أعني عدم الاكتفاء بالتبرّع ، وبالميقاتي احتياط غير واجب ، واللَّه العالم . ( مسألة 73 ) : مقتضى القاعدة في المأمور المركَّب انتفائه بانتفاء بعض أجزائه ، غاية الأمر أنّه لا بدّ في المقام من إثبات أنّ جميع واجبات الحج التي أوّلها الإحرام وآخرها الرمي الثالث إذا فرض مجيئه للطواف والسعي يوم العيد ثم العود إلى منى - أو طواف النساء على الوجهين أو القولين ، أجزاء مقوّمة لها لا خصوص الأركان الخمسة ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ حكم انتفاء الشرائط أيضا حكم الأجزاء في الانتفاء عند الانتفاء على وجه كما قرّر في محلَّه . وحينئذ لو عرض للحاج مانع من إتمام الحجّ من جنون أو موت أو غيرهما من الحصر والصد والمرض فاللازم عدم الاكتفاء بالمأتي به وترتيب آثار العدم من الإعادة أو القضاء عليه أو عنه وعدمه وإن وجب في بعض الفروض وجوب إرسال الهدي وغيره من الأحكام ، ولكن خرج عن هذا الأصل موته قبل إتمام