[ 1 ] وهل يكفي الاستنابة من الميقات [ 1 ] - كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكَّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكن الأحوط خلافه ، لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار ، استنابة من مكانه ، كما انّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه ، لذلك أيضا .
شرح
ولا يقيّده قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : فليجهّز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 5 من أبواب وجوب الحج .وقوله عليه السلام في صحيح الحلبي ، وخبر عليّ بن أبي حمزة : عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 2 - 7 من أبواب وجوب الحج ..
وذلك لوروده مورد الغالب من عدم الداعي على حجّ الغير تبرّعا فالأظهر كما في المتن هو الاكتفاء نعم يعتبر أن يكون باطلاع منه كي يصدق أصل البعث وإن لم يصدق ( البعث من ماله ) وأحوط منه بذل ما يحجّ به للتبرّع ثم ردّه إليه لو أراد التبرّع ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( وأمّا السابعة ) أعني كفاية الميقاتيّة فحيث قلنا انّ الحكم لم يتعلَّق بماله بما هو هو ، وإنّما هو لأجل تحقّق الاستطاعة فلا يجب صرف المال زائدا على الميقات ، ودعوي القدر المتيقّن - كما في المتن - انّما تصحّ إذا لم يعلم كون الغرض إيجاد الحجّ عنه وليس حكما تعبّديا محضا لم يعلم وجهه وإن كان أصله كذلك وقلنا أنّه على خلاف القاعدة ولكن بعد إيجاب الشارع الاستنابة فهمنا أنّ الغرض عدم فوته منه ولو بالاستنابة .
هذا مع إطلاق الأدلَّة فإنّ قوله عليه السلام : ( فليجهّز رجلا وقوله عليه السلام فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه وقوله ( ع ) : عليه ان يحج عنه رجلا من ماله ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 24 حديث 2 - 5 - 7 من أبواب وجوب الحج .مطلق