[ 1 ] ولو استنابه مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر .
[ 2 ] ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل البأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة ، لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب ، وهو كما ترى .
[ 3 ] والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة .
شرح
الحج مع استقرار الاستنابة بأن يستنيب ثم يموت فإنّه موته كاشف عن عدم استقرار الحج عليه مع كون الاستنابة واجبة للتمكَّن منها .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو استناب مع كون العذر إلخ فهو مبنىّ على ما اختاره سابقا من الاختصاص بمرجوّ الزوال ، وقد تقدّم ما فيه فالإجزاء قويّ أيضا .
[ 2 ] ومنه يظهر حال الفرع الآخر بقوله ( ره ) : ولو استناب مع رجاء الزوال إلخ بطريق أولى فإنّا قلنا بإمكان دعوي الانصراف عن صورة القطع بالزوال بأن يقال : بوجوب الاستنابة وعدم الاجزاء لكنّه مشكل جدّا ، لأنّ الظاهر الملازمة بين جوازه والاجزاء ، بل الاستنابة لأجل الاجزاء ومن آثاره المتأخّرة كون وجود الآثار المتقدّمة داعيا .
[ 3 ] ( وأمّا السادسة ) أعني كفاية التبرّع من دون استيجار وعدمها فهي مبتنية على صحّة ما استدلّ به الشيخ ( ره ) من انّ ذلك لأجل الوجوب في ماله فلا يسقط التبرّع لعدم عمله بما وجب عليه من صرف المال .
لكن تقدّم عدم الدليل عليه بل إطلاقات الآية والأخبار هو دليل على خلافه مع انّ هذا لا يزيد على أصل الحجّ ، فلو صار مستطيعا فحجّ في مال غيره فقد تقدّم دعوي الاتّفاق على صحّته ، مضافا إلى إطلاق خبر الخثعميّة سؤالا وجوابا على نقل العامّة وجوابا فقط على نقل المفيد ( ره ) حيث أمرها بالحج ، عن أبيه ولم يأمر الأب بالاحجاج .