[ 1 ] وإن لم يتمكَّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلَّا بأزيد من أجرة المثل ولم يتمكَّن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب ، وحينئذ فيجب القضاء عليه بعد موته ان كان مستقرّا عليه ولا يجب مع عدم الاستقرار .
[ 2 ] ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكَّن من الاستنابة .
شرح
ظهور في إرادة الخصوص كما أنّ صحيح الحلبي ولو بقرينة صدره مختصّ بها ، وبالجملة فلا إطلاق في المقام وفاقا للماتن رحمه اللَّه ، وخلافا له ( ره ) فيما يأتي في المسألة الحادية عشر من الفصل اللَّاحق .
[ 1 ] ووجه سقوط الاستنابة في الصور المذكورة في الثمن من قوله ( ره ) وإن لم يتمكن ( إلى قوله ) سقط الوجوب موافقته للقاعدة الَّتي ذكرناها من انّ الاستنابة من مراتب الامتثال فيسقط بالتعذّر العقلي أو الشرعي .
( وأمّا الخامسة ) أعني وجوب القضاء ، فالظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب ، نعم خالف من العامّة أبو حنيفة ومالك فحكما بسقوطه فيما لو فات كقولهما بسقوط الزكوات والكفّارات وجزاء الصيد بوفاته ، وعن الشافعي موافقة الإماميّة وأخبارنا في ما ذهب إليه أصحابنا مستفيضة لو لم تكن متواترة بل متواترة معني ولعلَّك تسمع بعضها في المسألة الواحدة والثمانين ان شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] ووجه وجوب القضاء مع ترك الاستنابة عصيانا واضح بعد عدم كون المقام ممّا سقط الأمر فيه بالعصيان لاختصاص ذلك بما إذا ارتفع الموضوع بالعصيان على ما قرّر في محلَّه ، وعلى تقديره فأدلَّة القضاء محكَّمة كما لو لم يكن وظيفته الاستنابة ، سواء استقرّ عليه الحج أم لا بعد فرض كون وظيفته الاستنابة في أوّل أزمنة الإمكان كما تقدّم فلا يقال بعدم وجوب القضاء لعدم الاستقرار لما أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله : لأنّه استقرّ إلخ وفرض عدم استقرار