تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الشارع ، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر عليه . [ 1 ] ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره ، وبين من كان معذورا خلقة ، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف . [ 2 ] وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحج النذري والافسادي أيضا [ 2 ] ؟ قولان ، والقدر المتيّقن هو الأوّل - بعد كون الحكم على خلاف القاعدة .
شرح
النائب عن الميّت إذا مات النائب بعد دخول الحرم محرما لا يكشف كونه حقيقة فيه ، بل عمدة أركان الحجّ الَّتي هي الطواف والسعي ، والموقفان باقية بعد خروج النائب عن الميّت تعبدا وبقي الباقي . والظاهر انّ الإجارة كالنذر في انّه إذا أحرز عدم متعلَّق لها يكشف عن عدم انعقادها فلزومها لا ينافي كشف شيء عن عدم انعقادها وبالجملة ، النزاع ضرويّ ( فما ) في المتن من كون الإجارة لازمة وإن كان صحيحا الَّا انّه مشروط ببقاء متعلَّقها . [ 1 ] ( وأمّا الثالثة ) أعني عدم الفرق بين المعذور خلقة وعدمه فلإطلاق النصّ والفتوى ، ولا ينافيه كون مورد بعض الأخبار فرض كبر السنّ لما ذكرنا من كونه من قبيل المثبتين فلا يكون من باب الإطلاق والتقييد . [ 2 ] ( وأمّا الرابعة ) أعنى تعميم الحكم لغير حجّة الإسلام مثل حجّة النذر ، والإفساد ، فقد صرّح به في المبسوط بالاجزاء ، لكنه مشكل لكون أصل الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على المتيقّن ، وليس في الأخبار إطلاق ، لظهور كثير منها ، بل أكثرها لولا كلَّها في حجّة الإسلام ( ودعوي ) إطلاق قوله عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : لو انّ رجلا أراد الحج إلخ ( مدفوعة ) بما تقدّم من إمكان حمل الإرادة على إرادة ، حجّة الإسلام بعد فرض اجتماع شرائطها مع أنّك عرفت اتّحاده مع سائر ما ورد عن عليّ عليه السلام فعلا أو قولا ، وفي كثير منها