[ 1 ] بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب [ 1 ] - بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوي أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجبا والمفروض في المقام ، انّه هو .
[ 2 ] بل يمكن أن يقال : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب أنّه يجب عليه الإتمام ، ويكفي عن المنوب عنه بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام ( ودعوي ) أنّ جواز النيابة ماداميّ كما ترى بعد كون الاستنابة بأمر
شرح
الإيجاب ، وإطلاقات أدلَّة الاستنابة حيث لم يقيّد فيها مع كثرتها بالإعادة مع انّ المقام يقتضي ذلك ، واقتضاء الامتثال ولو ببعض مراتب الإجزاء كالصلاة مع التيمّم أو مع الجبيرة أو مع النجس أو مع الغصب ونحوها ممّا يقتضي التكليف ذلك .
( ودعوي ) الإجماع على لزوم الإعادة ( ممنوعة ) أوّلا بوجود الخلاف و ( مدفوعة ) ثانيا بعدم حجيّته في مثل المقام ممّا صرّح بدليله الممنوع دلالته ، مع انّ المجمعين القائلين بعدم وجوب الاستنابة ، وقد تقرّر في محلَّه عدم حجّية مثله كما نبّه شيخ المتأخّرين ، المحقّق الأنصاري قدس سرّه ومثّل باتّفاق جمع على النظر إلى امرأة كانت زوجة أحدهم وأمّ آخر وأخت ثالث ، وعمّة رابع ، وخالة خامس مثلا فلا يكشف هذا عن جواز النظر إليها .
[ 1 ] وأمّا القول بالاجزاء على القول باستحباب الاستنابة فقد عرفت وجهه وسمعت المناقشة فلا يترك الاحتياط فانّ المتيقّن من اقتضاء الأمر الإجزاء هو الإيجابي لا مطلقا ، ويكفي في الفائدة ما ذكرنا من درك امتثاله في أوّل أوقات الإمكان .
[ 2 ] وأشكل منه القول بكفايته إذا ارتفع العذر قبل الخروج عن الموقفين وذلك لإمكان دركه ، والحاصل انّه كلَّما ارتفع العذر في الأثناء بحيث يمكن أن يدرك أحد والوقوفان فلا دليل على الاجزاء ، ومجرّد دلالة الدليل على الاجزاء في