تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
استحباب النيابة فيتّجه حينئذ الوجوب عليه بعد زوال المانع وبقاء الاستطاعة ( انتهى ) . ولكن يمكن المناقشة بعدم الملازمة لامكان سقوط الواجب بالمستحب وإن لم يدرك مصلحة الواجب ، لكن فاتت مصلحة الواجب بإتيان المندوب نظير قول القائل : اسقني ماء باردا فسقاه ماء غير بارد رافع للعطش أو مصطكى كذلك ، نعم إحراز كونه رافعا للعطش يحتاج إلى دليل الَّا أن يقال : يكفي الاحتمال في عدم ترتّب البقاء منجزا . وأوضح من ذلك دعوى البقاء في الواجب خصوصا على ما ذكرناه ، بل اخترناه من كونه من مراتب الامتثال ( ودعوي ) كون الوجوب لأجل ماله دون بدنه كما يظهر من الخلاف ، والمبسوط ، والنهاية وجماعة ( ممنوعة ) لعدم الدليل على تعدّد الواجب أو تجزيه ، مع انّ ظاهر الآية جعل الوجوب على الناس لا على المال وجعل الاستطاعة شرطا ، وقد ملئوا الطوامير وسطروا السطور بأنّ الحج واجب مشروط . هذا مع انّ الشيخ ( ره ) لم يحكم في المبسوط والخلاف بوجوب الإعادة ، بل في خصوص المغصوب الذي لا يرجى زواله ، ففي الخلاف : المعضوب الَّذي لا يرجى زواله مثل أن يكون خلق نضوا ( أي مهزولا ) يجب أن يحجّ رجلا عن نفسه ، فإذا فعل ثم برء يجب عليه أن يحجّ بنفسه حجّة الإسلام ( انتهى ) ، ثم استدلّ على الوجوب بإطلاق الآية كما قدمناه آنفا ، ونحوه في المبسوط ، وقال في الخلاف في أصل المسألة الَّتي قدمنا نقلها منه ، فان فعل ذلك سقط الفرض ( انتهى ) . وبالجملة ما ذكروه من تعدّد الوجوب بالنسبة إلى المال والبدن امّا مطلقا أو في غير مرجوّ الزوال لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، وهو ظاهر أصل
مدارك العروة — صفحة 233 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي