تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
[ 1 ] والظاهر فوريّة الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّا عليه . [ 2 ] وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور انّه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربّما يدعي عدم الخلاف فيه ، لكن الأقوى عدم الوجوب ، لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الَّذي كان واجبا على المنوب عنه فإذا أتي به فقد حصل ما كان واجبا عليه ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى .
شرح
لزمه ففي ماله فإجزاؤه عمّا يجب عليه في بدنه يحتاج إلى دليل ( انتهى ) . ولا ينافي الإطلاق ظهور روايات أمر عليّ عليه السلام بالتجهيز في غير مرجوّ الزوال لأنّهما من قبيل المثبتين فلا يقيّد أحدهما بالآخر لعدم التعارض ( فما ) يظهر من الماتن رحمه اللَّه من استظهار الإجماع ( خلاف ) تصريح المحقّق على الخلاف بقوله ( ره ) قيل . . وقيل ، فتأمّل واختار عدم الوجوب في محكي الحدائق والمدارك . [ 1 ] وممّا ذكرنا من كون وجه الوجوب عدم فوت المصلحة من المستطيع مالا وعليه بنينا تقوية العموم ، يظهر وجه قوله ( ره ) : والظاهر فوريّة الوجوب إلخ فإنّه كأصله بل هو هو ببعض مراتبه فلا وجه لتراخي بعض مراتب الامتثال وفوريّة بعضها الآخر الَّا بالتعبّد كقضاء صوم رمضان أو قضاء الصلوات الموقّتات ولكن المقام ليس من قبيل القضاء لأنّه يعبّر في الموقتات موسعة أو مضيّقة ، ولذا لا يطلق في صلاة الزلزلة ، هذا كلَّه في الجهة الأولى . [ 2 ] ( أمّا الجهة الثانية ) أعني كون فائدة الاستنابة هل هي السقوط موقّتا كي يجب بعد زوال العذر أو دائميّا كي لا يجب ؟ وقد استراح من جعل أصل الاستنابة مستحبّة امّا مطلقا أو في الجملة ، فإنّ اللازم حينئذ تعيّن الإعادة لعدم الإتيان بواجبة ، وعليه بنى المسألة في الجواهر ، فإنّه - بعد نقله عن المدارك احتمال عدم الوجوب بل قربه وتبعيّة الحدائق له في ذلك - قال : وقد عرفت انّ التحقيق
مدارك العروة — صفحة 232 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي