تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
دليل على وجوب إعادته بعد الزوال يكون ذلك موجبا لتدارك مصلحة الحجّ في أوّل زمان إمكانه لا مطلقا وهذا القدر يكفي في الوجوب الفعلي فيكون ثمرته سقوطه إذا مات قبل زوال العذر ، ومثله أيضا يكفي في ترتّب الثمرة فضلا عن عدم انحصارها فيه كما ذكرنا . بل يمكن دعوي عدم الوجوب في غير مرجوّا الزوال لعدم الاستطاعة الَّتي من أجزائها القدرة البدنيّة أو السربيّة ( ودعوي ) ظهور كلماتهم في التفصيل حيث قيّد في الخلاف والمبسوط السبب بكونه لا يرجى زواله ( مدفوعة ) بدلالة كلماتهم على خلافه أوضح لجعل ذلك مقابلا لعدم القدرة على الكون في الراحلة الدال على اختلاف المناط . قال في الخلاف : الَّذي لا يستطيع الحجّ بنفسه وأيس من ذلك امّا بأن لا يقدر على الكون على الراحلة أو يكون به سبب لا يرجى زواله وهو المعضب والضعف الشديد من الكبر أو ضعف الخلقة بأن يكون ضعيف الخلقة من بدنه لا يقدر أن يثبت عليه مركب فيلزمه فرض الحجّ من ماله إلخ ، ونحوه في المبسوط . فانّ مقابلة ما لا يرجى زواله لغيره في عنوان المسألة قرينة إرادة العموم ولذا أطلق في النهاية فقال : فإذا حصلت الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع من سلطان أو عدوّ أو مرض ولم يتمكَّن من الخروج بنفسه كان عليه أن يخرج رجلا يحجّ به عنه ( انتهى ) . ولعلَّه لأجله ما احتملناه من عدم وجوب الاستنابة في غير مرجوّ الزوال جعله في الشرائع أشبه ، قال : لو كان لا يقدر على الاستمساك خلقة قيل : سقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأوّل أشبه . نعم قد أفتى في الخلاف والمبسوط بالوجوب مستدلَّا بإطلاق الآية على وجوب الإعادة ، قال : وهذا قد استطاع فوجب أن يحجّ بنفسه وما فعل أوّلا كان